Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 449

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل أصل العمل مشروعا ولكنه يصير جاريا مجرى البدعة

يَقُولُ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِقَطْعِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَطَعَهَا؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَذْهَبُونَ فَيُصَلُّونَ تَحْتَهَا، فَخَافَ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ.

قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: " وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ مِنَ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ يَكْرَهُونَ إِتْيَانَ تِلْكَ الْمَسَاجِدِ وَتِلْكَ الْآثَارِ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا عَدَا قُبَاءَ وَحْدَهُ ".

وَقَالَ: " وَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ سُفْيَانَ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَصَلَّى فِيهِ، وَلَمْ يَتَّبِعْ تِلْكَ الْآثَارَ وَلَا الصَّلَاةَ فِيهَا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ غَيْرُهُ أَيْضًا مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ، وَقَدِمَ وَكِيعٌ أَيْضًا مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمْ يَعْدُ فِعْلَ سُفْيَانَ.

قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: " فَعَلَيْكُمْ بِالِاتِّبَاعِ لِأَئِمَّةِ الْهُدَى الْمَعْرُوفِينَ، فَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ مَضَى: كَمْ مِنْ أَمْرٍ هُوَ الْيَوْمَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ مُنْكَرًا عِنْدَ مَنْ مَضَى؟ ".

وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ كُلَّ بِدْعَةٍ وَإِنْ كَانَتْ فِي خَيْرٍ.

وَجَمِيعُ هَذَا ذَرِيعَةٌ لِئَلَّا يُتَّخَذَ سُنَّةً مَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ، أَوْ يُعَدَّ مَشْرُوعًا مَا لَيْسَ مَعْرُوفًا.

وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْمَجِيءَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؛ خِيفَةَ أَنْ يُتَّخَذَ ذَلِكَ سُنَّةً، وَكَانَ يَكْرَهُ مَجِيءَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ، وَيَكْرَهُ مَجِيءَ قُبَاءٍ؛ خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ، مَعَ مَا جَاءَ فِي الْآثَارِ مِنَ التَّرْغِيبِ فِيهِ، وَلَكِنْ؛ لَمَّا خَافَ الْعُلَمَاءُ عَاقِبَةَ ذَلِكَ؛ تَرَكُوهُ.

وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ وَأَشْهَبُ: " سَمِعْنَا مَالِكًا يَقُولُ لَمَّا أَتَاهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 449 (SanadKitab #21720, hlm. urut 429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.