Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 459

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل الدعاء بإثر الصلاة بهيئة الاجتماع دائما

إِلَّا فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ، وَلَا دَلِيلَ فِيهِ أَيْضًا ـ كَمَا تَقَدَّمَ ـ لِاخْتِلَافِ الْمُتَأَصِّلِينَ.

وَأَمَّا فِي التَّفْصِيلِ؛ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَا زَالَ مَعْمُولًا بِهِ فِي جَمِيعِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ أَوْ فِي جُلِّهَا مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ إِلَّا نَكِيرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَارُونِيِّ، ثُمَّ أَخَذَ فِي ذَمِّهِ.

وَهَذَا النَّقْلُ تَهَوُّرٌ بِلَا شَكٍّ؛ لِأَنَّهُ نَقْلُ إِجْمَاعٍ يَجِبُ عَلَى النَّاظِرِ فِيهِ وَالْمُحْتَجِّ بِهِ قَبْلَ الْتِزَامِ عُهْدَتِهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ بَحْثَ أَصْلٍ عَنِ الْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ النَّقْلِ عَنْ جَمِيعِ الْمُجْتَهِدِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَوَّلِ زَمَانِ الصَّحَابَةِ ﵃ إِلَى الْآنِ، هَذَا أَمْرٌ مَقْطُوعٌ بِهِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِإِجْمَاعِ الْعَوَامِّ، وَإِنِ ادَّعَوُا الْإِمَامَةَ.

وَقَوْلُهُ: " مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ " تَجَوُّزٌ، بَلْ مَا زَالَ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ، فَقَدْ نَقَلَ الطَّرْطُوشِيُّ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَشْيَاءَ تَخْدِمُ الْمَسْأَلَةَ، فَحَصَلَ إِنْكَارُ مَالِكٍ لَهَا فِي زَمَانِهِ، وَإِنْكَارُ الْإِمَامِ الطَّرْطُوشِيِّ فِي زَمَانِهِ، وَاتَّبَعَ هَذَا أَصْحَابُهُ وَهَذَا أَصْحَابُهُ، ثُمَّ الْقَرَافِيُّ قَدْ عَدَّ ذَلِكَ مِنَ الْبِدَعِ الْمَكْرُوهَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ أَهْلُ زَمَانِهِ ـ فِيمَا نَعْلَمُهُ ـ مَعَ زَعْمِهِ أَنَّ مِنَ الْبِدَعِ مَا هُوَ حَسَنٌ، ثُمَّ الشُّيُوخُ الَّذِينَ كَانُوا بِالْأَنْدَلُسِ حِينَ دَخَلَتْهَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ ـ حَسْبَمَا يُذْكَرُ بِحَوْلِ اللَّهِ ـ وَقَدْ أَنْكَرُوهَا، وَكَانَ مِنْ مُعْتَقَدِهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَتِلْمِيذُهُ أَبُو عَمْرَانَ المِيرَتُلِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مُلْتَزِمَيْنِ لِتَرْكِهَا، حَتَّى اتَّفَقَ لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ مَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا رَادًّا عَلَى بَعْضِ مَنْ نَصَرَ هَذَا الْعَمَلَ [قَائِلًا:] فَإِنَّا

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 459 (SanadKitab #21720, hlm. urut 439)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.