Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 462

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل الدعاء بإثر الصلاة بهيئة الاجتماع دائما

وَسَيَأْتِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ الْفِرَقِ، وَأَنَّهَا الْمُتَّبِعَةُ لِلسُّنَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ رَجُلًا وَاحِدًا فِي الْعَالَمِ.

قَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: " لَا تَعْبَأْ بِمَا يُعْرَضُ مِنَ الْمَسَائِلِ وَيُدَّعَى فِيهَا الصِّحَّةُ بِمُجَرَّدِ التَّهْوِيلِ أَوْ بِدَعْوَى أَنْ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَقَائِلُ ذَلِكَ لَا يَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهَا بِالصِّحَّةِ؛ فَضْلًا عَنْ نَفْيِ الْخِلَافِ فِيهَا، وَلَيْسَ الْحُكْمُ فِيهَا مِنَ الْجَلِيَّاتِ الَّتِي لَا يُعْذَرُ الْمُخَالِفُ ".

قَالَ: " وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَنِ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ فَهُوَ كَاذِبٌ، وَإِنَّمَا هَذِهِ دَعْوَى بِشْرٍ وَابْنِ عُلَيَّةَ، يُرِيدُونَ أَنْ يُبْطِلُوا السُّنَنَ بِذَلِكَ؛ يَعْنِي أَحْمَدُ: أَنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْفِقْهِ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ؛ إِذَا نَاظَرْتَهُمْ بِالسُّنَنِ وَالْآثَارِ؛ قَالُوا: هَذَا خِلَافُ (الْإِجْمَاعِ)، وَذَلِكَ الْقَوْلُ الَّذِي يُخَالِفُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ لَا يَحْفَظُونَهُ إِلَّا عَنْ بَعْضِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ أَوْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ مَثَلًا، فَيَدَّعُونَ الْإِجْمَاعَ مِنْ قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِأَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ، وَاجْتِرَائِهِمْ عَلَى رَدِّ السُّنَنِ بِالْآرَاءِ، حَتَّى كَانَ بَعْضُهُمْ يُسْرَدُ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ؛ فَلَا يَجِدُ لَهَا مُعْتَصِمًا إِلَّا أَنْ يَقُولَ: هَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ إِلَّا [أَنَّ] أَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكًا لَمْ يَقُولُوا بِذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ؛ لَرَأَى مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ مِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ خَلْقًا كَثِيرًا ".

فَفِي هَذَا الْكَلَامِ إِرْشَادٌ لِمَعْنَى مَا نَحْنُ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْقَلَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِهِ وَالتَّثَبُّتِ؛ لِأَنَّهُ مُخْبِرٌ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ، فَإِيَّاكُمْ وَالتَّسَاهُلَ؛ فَإِنَّهُ مَظَنَّةُ الْخُرُوجِ عَنِ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ إِلَى السَّيِّئَاتِ.

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 462 (SanadKitab #21720, hlm. urut 442)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.