Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 492

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل من البدع الإضافية إخراج العبادة عن حدها الشرعي

إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَخَرَجَ؛ رَقَى الْمِنْبَرَ، فَإِذَا رَآهُ الْمُؤَذِّنُونُ ـ وَكَانُوا ثَلَاثَةً ـ؛ قَامُوا، وَأَذَّنُوا فِي الْمَشْرَفَةِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ كَمَا يُؤَذَّنُ فِي غَيْرِ الْجُمْعَةِ، فَإِذَا فَرَغُوا؛ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ»، ثُمَّ تَلَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَزَادَهُ عُثْمَانُ ﵁ ـ لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ـ أَذَانًا بِالزَّوْرَاءِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، يُؤْذَنُ النَّاسُ فِيهِ بِذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ حَضَرَتْ، وَتَرَكَ الْأَذَانَ فِي الْمَشْرَفَةِ بَعْدَ جُلُوسِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَاسْتَمَرَّ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى زَمَانِ هِشَامٍ، فَنَقَلَ الْأَذَانَ الَّذِي كَانَ بِالزَّوْرَاءِ إِلَى الْمَشْرَفَةِ، وَنَقَلَ الْأَذَانَ الَّذِي كَانَ بِالْمَشْرَفَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنَّ يُؤَذِّنُوا صَفًّا، وَتَلَاهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْخُلَفَاءِ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ بِدْعَةٌ.

قَالَ: وَالَّذِي فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَهُ هُوَ السُّنَّةُ.

وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ مَا كَانَ فِعْلَهُ ﵇ وَفِعْلَ الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ، وَكَأَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِهِ، وَذَكَرَ قِصَّةَ هِشَامٍ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هِيَ السَّنَّةُ، وَقَدْ حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " «أَفْضَلُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» ". .

وَمَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّ الْأَذَانَ عِنْدَ صُعُودِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ كَانَ بَاقِيًا فِي زَمَنِ عُثْمَانَ ﵁ مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ أَرْبَابُ النَّقْلِ الصَّحِيحِ،

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 492 (SanadKitab #21720, hlm. urut 472)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.