Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 498

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل البدع الإضافية هل يعتد بها عبادات يتقرب بها إلى الله

وَتَارَةً تَكُونُ حَقِيقِيَّةً.

[فَصْلٌ الْبِدَعُ الْإِضَافِيَّةُ هَلْ يُعْتَدُّ بِهَا عِبَادَاتٍ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ]

فَصْلٌ

فَإِنْ قِيلَ: فَالْبِدَعُ الْإِضَافِيَّةُ هَلْ يُعْتَدُّ بِهَا عِبَادَاتٍ حَتَّى تَكُونَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ مُتَقَرَّبًا بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَمْ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ؟ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ؛ فَلَا تَأْثِيرَ إِذًا لِكَوْنِهَا بِدْعَةً، وَلَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهِ، إِذْ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ لَا يُعْتَبَرَ بِجِهَةِ الِابْتِدَاعِ فِي الْعِبَادَةِ الْمَفْرُوضَةِ، فَتَقَعُ مَشْرُوعَةً يُثَابُ عَلَيْهَا، فَتَصِيرُ جِهَةَ الِابْتِدَاعِ مُغْتَفِرَةً، فَلَا عَلَى الْمُبْتَدَعِ فِيهَا أَنْ يَبْتَدِعَ، وَإِمَّا أَنْ يُعْتَبَرَ بِجِهَةِ الِابْتِدَاعِ؛ فَقَدْ صَارَ لِلِابْتِدَاعِ أَثَرٌ فِي تَرَتُّبِ الثَّوَابِ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَنْفِيًّا عَنْهُ بِإِطْلَاقٍ، وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ عُمُومِ الذَّمِّ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي؛ فَقَدِ اتَّحَدَتِ الْبِدْعَةُ الْإِضَافِيَّةُ مَعَ الْحَقِيقِيَّةِ بِالتَّقْسِيمِ الَّذِي انْبَنَى عَلَيْهِ الْبَابُ الَّذِي نَحْنُ فِي شَرْحِهِ، [وَ] وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ.

فَالْجَوَابُ: أَنَّ حَاصِلَ الْبِدْعَةِ الْإِضَافِيَّةِ أَنَّهَا لَا تَنْحَازُ إِلَى جَانِبٍ مَخْصُوصٍ فِي الْجُمْلَةِ، بَلْ يَنْحَازُ بِهَا الْأَصْلَانِ ـ أَصْلُ السُّنَّةِ وَأَصْلُ الْبِدْعَةِ ـ، لَكِنْ مِنْ وَجْهَيْنِ.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ اقْتَضَى النَّظَرُ السَّابِقُ لِلذِّهْنِ أَنْ يُثَابَ الْعَامِلُ بِهَا مِنْ جِهَةِ مَا هُوَ مَشْرُوعٌ، وَيُعَاتَبُ مِنْ جِهَةِ مَا هُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ.

إِلَّا أَنَّ هَذَا النَّظَرَ لَا يَتَحَصَّلُ؛ لِأَنَّهُ مُجْمَلٌ، وَالَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي جِهَةِ الْبِدْعَةِ فِي الْعَمَلِ: لَا يَخْلُو أَنْ تَنْفَرِدَ أَوْ تَلْتَصِقَ، وَإِنِ الْتَصَقَتْ؛ فَلَا تَخْلُو: أَنْ تَصِيرَ وَصْفًا لِلْمَشْرُوعِ غَيْرَ مُنْفَكٍّ ـ إِمَّا بِالْقَصْدِ أَوْ بِالْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ الْعَادِيِّ ـ أَوْ لَا تَصِيرُ وَصْفًا، وَإِنْ لَمْ تَصِرْ وَصْفًا؛ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ وَضْعُهَا

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 498 (SanadKitab #21720, hlm. urut 478)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.