Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 509

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل البدع الإضافية هل يعتد بها عبادات يتقرب بها إلى الله

فَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ: " وَالْقُرْآنُ حَسَنٌ "؛ يَحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ وَجَعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ مُنْفَصِلٌ لَا يَقْدَحُ فِي حُسْنِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَيَحْتَمَلُ ـ وَهُوَ الظَّاهِرُ ـ أَنَّهُ يَقُولُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ حَسَنٌ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي الصَّلَاةِ وَالْمَسَاجِدِ، لَا فِي الْأَسْوَاقِ وَالطُّرُقِ، فَيُرِيدُ أَنَّهُ لَا يُقْرَأُ إِلَّا عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَقْرَؤُهُ السَّلَفُ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْإِدَارَةِ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَهُ، فَلَا تُفْعَلُ أَصْلًا، وَتَحَرَّزَ بِقَوْلِهِ: " وَالْقُرْآنُ حَسَنٌ "؛ مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّهُ يَكْرَهُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ مُطْلَقًا، فَلَا يَكُونُ فِي كَلَامِ مَالِكٍ دَلِيلٌ عَلَى انْفِكَاكِ الِاجْتِمَاعِ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الْوَصْفُ عُرْضَةً لِأَنْ يَنْضَمَّ إِلَى الْعِبَادَةِ، حَتَّى يُعْتَقَدَ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ أَوْصَافِهَا أَوْ جُزْءٌ مِنْهَا: فَهَذَا الْقِسْمُ يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ جِهَةِ النَّهْيِ عَنِ الذَّرَائِعِ، وَهُوَ إِنْ كَانَ فِي الْجُمْلَةِ مُتَّفِقًا عَلَيْهِ؛ فَفِيهِ فِي التَّفْصِيلِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، إِذْ لَيْسَ كُلُّ مَا هُوَ ذَرِيعَةٌ إِلَى مَمْنُوعٍ يُمْنَعُ؛ بِدَلِيلِ الْخِلَافِ الْوَاقِعِ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ وَمَا كَانَ نَحْوَهَا؛ غَيْرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيَّ يَحْكِي الِاتِّفَاقَ فِي هَذَا النَّوْعِ اسْتِقْرَاءً مِنْ مَسَائِلَ وَقَعَتْ لِلْعُلَمَاءِ مَنَعُوهَا سَدًا لِلذَّرِيعَةِ، وَإِذَا ثَبَتَ الْخِلَافُ فِي بَعْضِ التَّفَاصِيلِ؛ لَمْ يُنْكَرْ أَنْ يَقُولَ بِهِ قَائِلٌ فِي بَعْضِ مَا نَحْنُ فِيهِ، وَلْنُمَثِّلْهُ أَوَّلًا ثُمَّ نَتَكَلَّمْ عَلَى حُكْمِهِ بِحَوْلِ اللَّهِ.

فَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ مِنْ «نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَقَدَّمَ شَهْرُ رَمَضَانَ بِصِيَامِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ»، وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَخَافَةَ أَنْ يُعَدَّ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 509 (SanadKitab #21720, hlm. urut 489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.