Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 511

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل البدع الإضافية هل يعتد بها عبادات يتقرب بها إلى الله

مَالِكٌ عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَصُومُونَهَا وَيَخَافُونَ بِدَعَتَهَا.

وَمِنْهُ مَا تَقَدَّمَ فِي اتِّبَاعِ الْآثَارِ؛ كَمَجِيءِ قُبَاءَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَكُلُّ عَمَلٍ أَصْلُهُ ثَابِتٌ شَرْعًا؛ إِلَّا أَنَّ فِي إِظْهَارِ الْعَمَلِ بِهِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ مَا يُخَافُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّهُ سُنَّةٌ؛ فَتَرْكُهُ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ أَيْضًا مِنْ بَابِ سَدِّ الذَّرَائِعِ.

وَلِذَلِكَ كَرِهَ مَالِكٌ دُعَاءَ التَّوَجُّهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَكَرِهَ غَسْلَ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ، وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ جَعَلَ ثَوْبَهُ فِي الْمَسْجِدِ أَمَامَهُ فِي الصَّفِّ.

وَلْنَرْجِعْ إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ.

فَاعْلَمُوا أَنَّهُ إِنْ ذَهَبَ مُجْتَهِدٌ إِلَى عَدَمِ سَدِّ الذَّرِيعَةِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ النَّصِّ مِمَّا يَتَضَمَّنُهُ هَذَا الْبَابُ؛ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْعَمَلَ الْوَاقِعَ عِنْدَهُ مَشْرُوعٌ، وَيَكُونُ لِصَاحِبِهِ أَجْرُهُ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى سَدِّهَا ـ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ ـ؛ فَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ الْعَمَلَ مَمْنُوعٌ، وَمَنْعُهُ يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ أَنَّهُ مَلُومٌ عَلَيْهِ، وَمُوجِبٌ لِلذَّمِّ؛ إِلَّا أَنْ يُذْهَبَ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِيهِ رَاجِعٌ إِلَى أَمْرٍ مُجَاوِرٍ؛ فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ وَاشْتِبَاهٍ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ انْفِكَاكُ الْأَمْرَيْنِ بِحَيْثُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مَأْمُورًا بِهِ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ، وَمَنْهِيًّا عَنْهُ مِنْ جِهَةِ مَآلِهِ.

وَلَنَا فِيهِ مَسْلَكَانِ:

(أَحَدُهُمَا): التَّمَسُّكُ بِمُجَرَّدِ النَّهْيِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 511 (SanadKitab #21720, hlm. urut 491)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.