Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 562

  1. الباب السابع في الابتداع هل يدخل في الأمور العادية أم يختص بالأمور العبادية
  2. الابتداع في الأمور العادية

الْجَارِيَةِ فِي الْأُمَّةِ، وَهَذَا مِنَ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَا قُلْنَا، وَإِلَيْهِ مَالَ الْقَرَافِيُّ وَشَيْخُهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ السَّلَفِ.

فَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ ـ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطُّوسِيُّ ـ فَقَالَ لِي: اشْتَرِ كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ، وَدَفَعَ إِلَيَّ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ، وَأَعْطَانِي عَشَرَةً أُخْرَى، وَقَالَ لِي: اشْتَرِ بِهَا دَقِيقًا وَلَا تَنْخُلْهُ وَاخْبِزْهُ، قَالَ: فَنَخَلْتُ الدَّقِيقَ وَخَبَزْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ، فَقَالَ: نَخَلْتَ هَذَا؟ وَأَعْطَانِي عَشَرَةً أُخْرَى وَقَالَ: اشْتَرِ بِهِ دَقِيقًا وَلَا تَنْخُلْهُ وَاخْبِزْهُ. فَخَبَزْتُهُ وَحَمَلْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ، وَنَخْلُ الدَّقِيقِ بِدْعَةٌ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي السُّنَّةِ بِدْعَةٌ، وَلَمْ أُحِبَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْخُبْزُ فِي بَيْتِي بَعْدَ أَنْ كَانَ بِدْعَةً.

وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ هَذَا هُوَ الَّذِي فَسَّرَ بِهِ الْحَدِيثَ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهَوَيْهِ حَيْثُ سُئِلَ عَنِ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ فِي قَوْلِهِ ﵊:

«عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ» فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ وَأَصْحَابُهُ، حَسْبَمَا يَأْتِي ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.

- وَأَيْضًا، فَإِنْ تُصُوِّرَ فِي الْعِبَادَاتِ وُقُوعُ الِابْتِدَاعِ وَقَعَ فِي الْعَادَاتِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَالْأُمُورُ الْمَشْرُوعَةُ تَارَةً تَكُونُ عِبَادِيَّةً وَتَارَةً عَادِيَّةً، فَكِلَاهُمَا مَشْرُوعٌ مِنْ قِبَلِ الشَّارِعِ، فَكَمَا تَقَعُ الْمُخَالَفَةُ بِالِابْتِدَاعِ فِي أَحَدِهِمَا تَقَعُ فِي الْآخَرِ.

وَوَجْهٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنَّ الشَّرْعَ جَاءَ بِالْوَعْدِ بِأَشْيَاءَ تَكُونُ فِي آخِرِ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 562 (SanadKitab #21720, hlm. urut 541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.