Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 578

  1. الباب السابع في الابتداع هل يدخل في الأمور العادية أم يختص بالأمور العبادية
  2. فصل أفعال المكلفين التي تكون من قبيل العادات هل يدخل فيها البدع

أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْخَارِجَةِ عَنْ نِظَامِ الدِّينِ، كَمَا أَجَازُوا نِكَاحَ الْمُحَلِّلِ، وَهُوَ احْتِيَالٌ عَلَى رَدِّ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لِمَنْ طَلَّقَهَا، وَأَجَازُوا إِسْقَاطَ فَرْضِ الزَّكَاةِ بِالْهِبَةِ الْمُسْتَعَارَةِ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ؛ فَقَدْ ظَهَرَ وَجْهُ الْإِشَارَةِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ الْمَذْكُورِ فِيهَا الشُّحُّ، وَأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ ابْتِدَاعًا كَمَا تَتَضَمَّنُ مَعَاصِيَ جَمَّةً.

وَأَمَّا قَبْضُ الْأَمَانَةِ فَعِبَارَةٌ عَنْ شُيُوعِ الْخِيَانَةِ، وَهِيَ مِنْ سِمَاتِ أَهْلِ النِّفَاقِ، وَلَكِنْ قَدْ صَارَ فِي النَّاسِ بَعْضُ أَنْوَاعِهَا تَشْرِيعًا، وَحُكِيَتْ عَنْ قَوْمٍ مِمَّنْ يَنْتَمِي إِلَى الْعِلْمِ كَمَا حُكِيَتْ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْحِيَلِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ إِنَّمَا بَنَوْا فِي بَيْعِ الْعِينَةِ عَلَى إِخْفَاءِ مَا لَوْ أَظْهَرُوهُ لَكَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا، فَأَخْفَوْهُ لِتَظْهَرَ صِحَّتُهُ، فَإِنَّ بَيْعَهُ الثَّوْبَ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ إِلَى أَجَلٍ، لَكِنَّهُمَا أَظْهَرَا وَسَاطَةَ الثَّوْبِ، وَأَنَّهُ هُوَ الْمَبِيعُ وَالْمُشْتَرَى، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بِدَلِيلِ الْوَاقِعِ.

وَكَذَلِكَ يَهَبُ مَالَهُ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ قَائِلًا بِلِسَانِ حَالِهِ وَمَقَالِهِ: أَنَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي، ثُمَّ يَهَبُهُ، فَإِذَا جَاءَ الْحَوْلُ الْآخَرُ قَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ لِلْوَاهِبِ مِثْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، وَالْجَمِيعُ فِي الْحَالَيْنِ، - بَلْ فِي الْحَوْلَيْنِ - فِي تَصْرِيفِ الْمَالِ سَوَاءٌ، أَلَيْسَ هَذَا خِلَافَ الْأَمَانَةِ؟! وَالتَّكْلِيفُ مَنْ أَصْلِهِ أَمَانَةٌ فِيمَا بَيْنُ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، فَالْعَمَلُ بِخِلَافِهِ خِيَانَةٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَانَ يَحْقِرُ الزِّينَةَ وَيَرُدُّ مِنَ الْكَذِبِ، وَمَعْنَى الزِّينَةِ التَّدْلِيسُ بِالْعُيُوبِ، وَهَذَا خِلَافُ الْأَمَانَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأُمَرَاءِ يَحْتَاجُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنَّهَا لَهُمْ دُونَ الْمُسْلِمِينَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَقِدُ نَوْعًا مِنْ ذَلِكَ فِي الْغَنَائِمِ الْمَأْخُوذَةَ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 578 (SanadKitab #21720, hlm. urut 557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.