Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 592

  1. الباب السابع في الابتداع هل يدخل في الأمور العادية أم يختص بالأمور العبادية
  2. فصل أفعال المكلفين التي تكون من قبيل العادات هل يدخل فيها البدع

وَاحْتَجَّ مَرَّةً أُخْرَى فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ قَالَ: فِيهِمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَهُ، وَأَنْصَارُهُ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠] فَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ، وَفِي فِعْلِ خَوَاصِّ الْفَرْقِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرٌ.

وَأَمَّا بَعْثُ الدَّجَّالِينَ، فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ جُمْلَةً، مِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَ فِي زَمَانِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَمِنْهُمْ مَعْدٌ مِنَ الْعُبَيْدِيَةِ الَّذِينَ مَلَكُوا إِفْرِيقِيَّةَ، فَقَدَ حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ مَعْدًا رَسُولَ اللَّهِ، عِوَضًا مِنْ كَلِمَةِ الْحَقِّ أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِقَتْلِهِ ثُمَّ رَفَعُوهُ إِلَى مَعْدٍ لِيَرَوْا هَلْ هَذَا عَنْ أَمْرِهِ؟ فَلَمَّا انْتَهَى كَلَامُهُمْ إِلَيْهِ، قَالَ: أُرْدُدْ عَلَيْهِمْ أَذَانَهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

وَمَنْ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ الْعِصْمَةَ، فَهُوَ شِبْهُ مَنْ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ، وَمَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ بِهِ قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، فَقَدْ جَاوَزَ دَعْوَى النُّبُوَّةِ، وَهُوَ الْمَغْرِبِيُّ الْمُتَسَمَّى بِالْمَهْدِيِّ.

وَقَدْ كَانَ فِي الزَّمَانِ الْقَرِيبِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْفَازَازِيَّ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَاسْتَظْهَرَ عَلَيْهَا بِأُمُورٍ مُوهِمَةٍ لِلْكَرَامَاتِ، وَالْإِخْبَارِ بِالْمُغَيَّبَاتِ، وَمُخَيَّلَةٍ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 592 (SanadKitab #21720, hlm. urut 571)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.