Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 601

  1. الباب السابع في الابتداع هل يدخل في الأمور العادية أم يختص بالأمور العبادية
  2. فصل فشو المعاصي والمنكرات والمكروهات والعمل بها هل يعد بدعة

وَقَدْ ذَكَرَ الطَّرْطُوشِيُّ فِي إِيقَادِ الْمَسَاجِدِ فِي رَمَضَانَ بَعْضَ هَذِهِ الْأُمُورِ وَذَكَرَ أَيْضًا قَبَائِحَ سِوَاهَا. فَأَيْنَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ إِنْكَارِ مَالِكٍ لِتَنَحْنُحِ الْمُؤَذِّنِ أَوْ ضَرْبِهِ الْبَابَ لِيُعْلِمَ بِالْفَجْرِ، أَوْ وَضْعِ الرِّدَاءِ؟ وَهُوَ أَقْرَبُ مَرَامًا وَأَيْسَرُ خَطْبًا مِنْ أَنْ تُنْشَأَ بِدَعٌ مُحْدَثَاتٌ، يَعْتَقِدُهَا الْعَوَامُّ سُنَنًا بِسَبَبِ سُكُوتِ الْعُلَمَاءِ وَالْخَوَاصِّ عَنِ الْإِنْكَارِ وَسَبَبِ عَمَلِهِمْ بِهَا.؟!

وَأَمَّا الْمَفْسَدَةُ الْمَالِيَّةُ فَهِيَ عَلَى فَرْضِ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ عَامِلِينَ بِحُكْمِ الْمُخَالَفَةِ، وَأَنَّهَا قَدْ يَنْشَأُ الصَّغِيرُ عَلَى رُؤْيَتِهَا وَظُهُورِهَا، وَيَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرَاهَا شَائِعَةً ذَائِعَةً فَيَعْتَقِدُونَهَا جَائِزَةً أَوْ مَشْرُوعَةً. لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ إِذَا فَشَا فِي النَّاسِ فِعْلُهَا مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْجَاهِلِ بِهَا فَرْقٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْمُبَاحَاتِ أَوِ الطَّاعَاتِ.

وَعِنْدَنَا كَرَاهِيَةُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَكُونَ الْكُفَّارُ صَيَارِفَةً فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ لِعَمَلِهِمْ بِالرِّبَا، فَكُلُّ مَنْ يَرَاهُمْ مِنَ الْعَامَّةِ صَيَارِفَ وَتُجَّارًا فِي أَسْوَاقِنَا مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ يَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ كَذَلِكَ.

وَأَنْتَ تَرَى مَذْهَبَ مَالِكٍ الْمَعْرُوفَ فِي بِلَادِنَا أَنَّ الْحُلِيَّ الْمَصْنُوعَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِجِنْسِهِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَلَا اعْتِبَارَ بِقِيمَةِ الصِّيَاغَةِ أَصْلًا، وَالصَّاغَةُ عِنْدَنَا كُلُّهُمْ أَوْ غَالِبُهُمْ يَتَبَايَعُونَ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَسْتَفْضِلُوا قِيمَةَ الصِّيَاغَةِ أَوْ إِجَارَتَهَا، وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُمْ!

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 601 (SanadKitab #21720, hlm. urut 580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.