Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 603

  1. الباب السابع في الابتداع هل يدخل في الأمور العادية أم يختص بالأمور العبادية
  2. فصل فشو المعاصي والمنكرات والمكروهات والعمل بها هل يعد بدعة

وَقَالَ طَاوُسٌ: مَا رَأَيْتُ بَيْتًا أَكْثَرَ لَحْمًا وَخُبْزًا وَعِلْمًا مِنْ بَيْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ، ثُمَّ لَا يَذْبَحُ يَوْمَ الْعِيدِ. وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ. وَكَانَ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ.

قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ: وَالْقَوْلُ فِي هَذَا كَالَّذِي قَبْلَهُ، وَإِنَّ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ قَوْلَيْنِ فِي الْأُضْحِيَّةِ. أَحَدُهُمَا سُنَّةٌ، وَالثَّانِي وَاجِبَةٌ، ثُمَّ اقْتَحَمَتِ الصَّحَابَةُ تَرْكَ السُّنَّةِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَضَعَ النَّاسُ الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ فَيَعْتَقِدُونَهَا فَرِيضَةً.

قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ فِي صِيَامِ سِتَّةٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا.

قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ، وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ، وَأَنْ يُلْحِقَ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ رُخْصَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَرَأَوْهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ.

فَكَلَامُ مَالِكٍ هُنَا لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظِ الْحَدِيثَ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ، بَلْ لَعَلَّ كَلَامَهُ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ يَعْلَمُهُ، لَكِنَّهُ لَمْ يَرَ الْعَمَلَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَحَبًّا فِي الْأَصْلِ، لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِمَا قَالَ، كَمَا فَعَلَ الصَّحَابَةُ ﵃ فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ.

وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ مَا هُوَ أَغْرَبُ مِنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَصْلَ، فَذَكَرَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا فِي الصَّحْنِ مِنْ جَامِعِ الْبَصْرَةِ أَوِ الطُّرْقَةِ وَرَفَعُوا مِنَ السُّجُودِ مَسَحُوا جِبَاهَهُمْ مِنَ التُّرَابِ، لِأَنَّهُ كَانَ مَفْرُوشًا، فَأَمَرَ زِيَادٌ بِإِلْقَاءِ الْحَصَا فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: لَسْتُ آمَنُ مِنْ أَنْ يَطُولَ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 603 (SanadKitab #21720, hlm. urut 582)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.