Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 608

  1. الباب الثامن في الفرق بين البدع والمصالح المرسلة والاستحسان
  2. كثيرا من الناس عدوا أكثر المصالح المرسلة بدعا ونسبوها إلى الصحابة والتابعين

حَقًّا، لَمْ يَصِحَّ اعْتِبَارُ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ.

وَأَيْضًا؛ فَإِنَّ الْقَوْلَ بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ لَيْسَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، بَلْ قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْأُصُولِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ. فَذَهَبَ الْقَاضِي وَطَائِفَةٌ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ إِلَى رَدِّهِ، وَأَنَّ الْمَعْنَى لَا يُعْتَبَرُ مَا لَمْ يَسْتَنِدْ إِلَى أَصْلٍ. وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى اعْتِبَارِ ذَلِكَ، وَبَنَى الْأَحْكَامَ عَلَيْهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمُعْظَمُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى التَّمَسُّكِ بِالْمَعْنَى الَّذِي لَمْ يَسْتَنِدْ إِلَى أَصْلٍ صَحِيحٍ، لَكِنْ بِشَرْطِ قُرْبِهِ مِنْ مَعَانِي الْأُصُولِ الثَّابِتَةِ هَذَا مَا حَكَى الْإِمَامُ الْجُوَيْنِيُّ.

وَذَهَبَ الْغَزَالِيُّ إِلَى أَنَّ الْمُنَاسِبَ إِنْ وَقَعَ فِي رُتْبَةِ التَّحْسِينِ وَالتَّزْيِينِ لَمْ يُعْتَبَرْ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ، وَإِنْ وَقَعَ فِي رُتْبَةِ الضَّرُورِيِّ فَمَيْلُهُ إِلَى قَبُولِهِ، لَكِنْ بِشَرْطٍ.

قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ اجْتِهَادُ مُجْتَهِدٍ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الرُّتْبَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ، وَهِيَ رُتْبَةُ الْحَاجِيِّ، فَرَدَّهُ فِي " الْمُسْتَصْفَى " وَهُوَ آخِرُ قَوْلَيْهِ، وَقَبِلَهُ فِي " شِفَاءِ الْعَلِيلِ " كَمَا قَبِلَ مَا قَبْلَهُ.

وَإِذَا اعْتُبِرَ مِنَ الْغَزَالِيِّ اخْتِلَافُ قَوْلِهِ، فَالْأَقْوَالُ خَمْسَةٌ، فَإِذًا الرَّادُّ لِاعْتِبَارِهَا لَا يَبْقَى لَهُ فِي الْوَقَائِعِ الصَّحَابِيَّةِ مُسْتَنَدٌ إِلَّا أَنَّهَا بِدْعَةٌ مُسْتَحْسَنَةٌ ـ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي الِاجْتِمَاعِ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 608 (SanadKitab #21720, hlm. urut 587)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.