Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 611

  1. الباب الثامن في الفرق بين البدع والمصالح المرسلة والاستحسان
  2. أقسام المعنى المناسب الذي يربط به الحكم

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: مَا يَقُولُ الشَّيْخُ فِي فَتْوَى أَصْحَابِهِ؟ فَقَالَ لَهُ: لَا أَقُولُ بِقَوْلِهِمْ، وَأَقُولُ بِالصِّيَامِ. فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ مَذْهَبُ مَالِكٍ الْإِطْعَامُ؟ فَقَالَ لَهُمْ: تَحْفَظُونَ مَذْهَبَ مَالِكٍ، إِلَا إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ مُصَانَعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّمَا أَمَرَ بِالْإِطْعَامِ لِمَنْ لَهُ مَالٌ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا مَالَ لَهُ، إِنَّمَا هُوَ بَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَخَذَ بِقَوْلِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَشَكَرَ لَهُ عَلَيْهِ اهـ. وَهَذَا صَحِيحٌ.

نَعَمْ ـ حَكَى ابْنُ بَشْكُوَالَ أَنَّهُ اتَّفَقَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ مِثْلُ هَذَا فِي رَمَضَانَ، فَسَأَلَ الْفُقَهَاءَ عَنْ تَوْبَتِهِ مِنْ ذَلِكَ وَكَفَّارَتِهِ. فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: يُكَفِّرُ ذَلِكَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. فَلَمَّا بَرَزَ ذَلِكَ مِنْ يَحْيَى سَكَتَ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالُوا لِيَحْيَى: مَا لَكَ لَمْ تُفْتِهِ بِمَذْهَبِنَا عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالطَّعَامِ وَالصِّيَامِ؟ فَقَالَ لَهُمْ: لَوْ فَتَحْنَا لَهُ هَذَا الْبَابَ سَهُلَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَأَ كُلَّ يَوْمٍ وَيُعْتِقَ رَقَبَةً، وَلَكِنْ حَمَلْتُهُ عَلَى أَصْعَبِ الْأُمُورِ لِئَلَّا يَعُودَ.

فَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ﵀، وَكَانَ كَلَامُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، كَانَ مُخَالِفًا لِلْإِجْمَاعِ.

(الثَّالِثُ): مَا سَكَتَتْ عَنْهُ الشَّوَاهِدُ الْخَاصَّةُ، فَلَمْ تَشْهَدْ بِاعْتِبَارِهِ وَلَا بِإِلْغَائِهِ. فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرِدَ نَصٌّ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ الْمَعْنَى، كَتَعْلِيلِ مَنْعِ الْقَتْلِ لِلْمِيرَاثِ، فَالْمُعَامَلَةُ بِنَقِيضِ الْمَقْصُودِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَمْ يَرِدْ نَصٌّ عَلَى وَفْقِهِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ لَا عَهْدَ بِهَا فِي تَصَرُّفَاتِ الشَّرْعِ بِالْفَرْضِ وَلَا بِمُلَائِمِهَا بِحَيْثُ يُوجَدُ لَهَا جِنْسٌ مُعْتَبَرٌ، فَلَا يَصِحُّ التَّعْلِيلُ بِهَا، وَلَا بِنَاءُ الْحُكْمِ عَلَيْهَا بِاتِّفَاقٍ،

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 611 (SanadKitab #21720, hlm. urut 590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.