Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 625

  1. الباب الثامن في الفرق بين البدع والمصالح المرسلة والاستحسان
  2. أمثلة توضح الوجه العملي في المصالح المرسلة
  3. إذا خيف عند خلع غير المستحق وإقامة المستحق أن تقع فتنة وما لا يصلح فالمصلحة في الترك

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَهُوَ نَظَرٌ مَصْلَحِيٌّ يَشْهَدُ لَهُ وَضْعُ أَصْلِ الْإِمَامَةِ، وَهُوَ مَقْطُوعٌ بِهِ بِحَيْثُ لَا يَفْتَقِرُ فِي صِحَّتِهِ وَمُلَاءَمَتِهِ إِلَى شَاهِدٍ.

هَذَا، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ مُخَالِفًا، لِمَا نَقَلُوا مِنَ الْإِجْمَاعِ فِي الْحَقِيقَةِ، إِنَّمَا انْعَقَدَ عَلَى فَرْضِ أَنْ لَا يَخْلُوَ الزَّمَانُ مِنْ مُجْتَهِدٍ، فَصَارَ مِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّا لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهِ، فَصَحَّ الِاعْتِمَادُ فِيهِ عَلَى الْمَصْلَحَةِ.

[إِذَا خِيفَ عِنْدَ خَلْعِ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ وَإِقَامَةِ الْمُسْتَحِقِّ أَنْ تَقَعَ فِتْنَةٌ وَمَا لَا يَصْلُحُ فَالْمَصْلَحَةُ فِي التَّرْكِ]

الْمِثَالُ الْعَاشِرُ:

إِنَّ الْغَزَالِيَّ قَالَ فِي بَيْعَةِ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْأَفْضَلِ: إِنْ رَدَدْنَا فِي مَبْدَأِ التَّوْلِيَةِ بَيْنَ مُجْتَهِدٍ فِي عُلُومِ الشَّرَائِعِ وَبَيْنَ مُتَقَاصِرٍ عَنْهَا، فَيَتَعَيَّنُ تَقْدِيمُ الْمُجْتَهِدِ. لِأَنَّ اتِّبَاعَ النَّاظِرِ عِلْمُ نَفْسِهِ لَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى اتِّبَاعِ عِلْمِ غَيْرِهِ بِالتَّقْلِيدِ وَالْمَزَايَا لَا سَبِيلَ إِلَى إِهْمَالِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مُرَاعَاتِهَا.

أَمَّا إِذَا انْعَقَدَتِ الْإِمَامَةُ بِالْبَيْعَةِ أَوْ تَوْلِيَةِ الْعَهْدِ لِمُنْفَكٍّ عَنْ رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ، وَقَامَتْ لَهُ الشَّوْكَةُ، وَأَذْعَنَتْ لَهُ الرِّقَابُ، بِأَنْ خَلَا الزَّمَانُ عَنْ قُرَشِيٍّ مُجْتَهِدٍ مُسْتَجْمِعٍ جَمِيعَ الشَّرَائِطِ، وَجَبَ الِاسْتِمْرَارُ.

وَإِنْ قُدِّرَ حُضُورُ قُرَشِيٍّ مُجْتَهِدٍ مُسْتَجْمِعٍ لِلْفُرُوعِ وَالْكِفَايَةِ، وَجَمِيعِ شَرَائِطِ الْإِمَامَةِ وَاحْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ فِي خَلْعِ الْأَوَّلِ إِلَى تَعَرُّضِهِ لِإِثَارَةِ فِتَنٍ وَاضْطِرَابِ أُمُورٍ، لَمْ يَجُزْ لَهُمْ خَلْعُهُ وَالِاسْتِبْدَالُ بِهِ، بَلْ تَجِبُ عَلَيْهِمُ الطَّاعَةُ لَهُ، وَالْحُكْمُ بِنُفُوذِ وِلَايَتِهِ، وَصِحَّةِ إِمَامَتِهِ، لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ مَزِيَّةٌ رُوعِيَتْ فِي الْإِمَامَةِ تَحْصِيلًا لِمَزِيدِ الْمَصْلَحَةِ فِي الِاسْتِقْلَالِ بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ التَّقْلِيدِ، وَأَنَّ الثَّمَرَةَ الْمَطْلُوبَةَ مِنَ الْإِمَامِ تُطْفِئُةُ الْفِتَنُ الثَّائِرَةُ مِنْ تَفَرُّقِ الْآرَاءِ الْمُتَنَافِرَةِ، فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ الْعَاقِلُ تَحْرِيكَ الْفِتْنَةِ، وَتَشْوِيشَ النِّظَامِ، وَتَفْوِيتَ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 625 (SanadKitab #21720, hlm. urut 604)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.