Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 684

  1. الباب التاسع في السبب الذي لأجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين
  2. من أسباب الخلاف اتباع الهوى

وَأَكْثَرُ هَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلُ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ، وَمِنْ مَالَ إِلَى الْفَلَاسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَيَدْخُلُ فِي غِمَارِهِمْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَخْشَى السَّلَاطِينَ لِنَيْلِ مَا عِنْدَهُمْ، أَوْ طَلَبًا لِلرِّيَاسَةِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَمِيلَ مَعَ النَّاسِ بِهَوَاهُمْ، وَيَتَأَوَّلَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَرَادُوا، حَسْبَمَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ وَنَقَلَهُ مِنْ مُصَاحِبِي السَّلَاطِينُ.

فَالْأَوَّلُونَ رَدُّوا كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِعُقُولِهِمِ، وَأَسَاؤُوا الظَّنَّ بِمَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَحَسَّنُوا ظَنَّهُمْ بِآرَائِهِمُ الْفَاسِدَةِ، حَتَّى رَدُّوا كَثِيرًا مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ وَأَحْوَالِهَا مِنَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ، وَحَشْرِ الْأَجْسَادِ، وَالنَّعِيمِ وَالْعَذَابِ الْجِسْمِيَّيْنِ، وَأَنْكَرُوا رُؤْيَةَ الْبَارِي، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، بَلْ صَيَّرُوا الْعَقْلَ شَارِعًا جَاءَ الشَّرْعُ أَوْ لَا، بَلْ إِنْ جَاءَ فَهُوَ كَاشِفٌ لِمُقْتَضَى مَا حَكَمَ بِهِ الْعَقْلُ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشَّنَاعَاتِ.

وَالْآخَرُونَ خَرَجُوا عَنِ الْجَادَّةِ إِلَى الْبَنِيَّاتِ، وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِطَلَبِ الشَّرِيعَةِ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يَغْلِبَ عَدْوُهُ، أَوْ يُفِيدَ وَلِيَّهُ، أَوْ يَجُرَّ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا، كَمَا ذَكَرُوا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ لُبَابَةَ أَخِي الشَّيْخِ ابْنِ لُبَابَةَ الْمَشْهُورِ، فَإِنَّهُ عُزِلَ عَنِ قَضَاءِ الْبِيرَةِ ثُمَّ عُزِلَ عَنِ الشُّورَى لِأَشْيَاءَ نُقِمَتْ عَلَيْهِ، وَسَجَّلَ بِسَخْطَتِهِ الْقَاضِي حَبِيبُ بْنُ زِيَادَةَ، وَأَمَرَ بِإِسْقَاطِ عَدَالَتِهِ وَإِلْزَامِهِ بَيْتَهُ، وَأَنْ لَا يُفْتِيَ أَحَدًا.

ثُمَّ إِنَّ النَّاصِرَ احْتَاجَ إِلَى شِرَاءِ مُجَشِّرٍ مِنْ أَحْبَاسِ الْمَرْضَى بِقُرْطُبَةَ بِعَدْوَةِ النَّهْرِ، فَشَكَا إِلَى الْقَاضِي ابْنِ بَقِيٍّ ضَرُورَتَهُ إِلَيْهِ لِمُقَابَلَتِهِمْ مَنْزَهَهُ،

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 684 (SanadKitab #21720, hlm. urut 663)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.