Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 834

  1. الباب العاشر بيان معنى الصراط المستقيم الذي انحرفت عنه سبل أهل الابتداع
  2. فصل أن الله جعل للعقول في إدراكها حدا تنتهي إليه لا تتعداه

مِنِ الْإِخْبَارِ لِأَنَّ الْعَقْلَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ فِيهِ، وَهَذَا إِذَا رَاعَيْنَا قَوْلَهُمْ وَسَاعَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ، فَإِنَّا إِنْ لَمْ نَلْتَزِمْ ذَلِكَ عَلَى مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فَعِنْدَنَا أَنْ لَا نُحَكِّمَ الْعَقْلَ أَصْلًا، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ قِسْمٌ لَا حُكْمَ لَهُ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ حُكْمٍ، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ نَقُولُ: لَابُدَّ مِنَ الِافْتِقَارِ إِلَى الْخَبَرِ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْعَقْلُ غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ بِالتَّفْرِيعِ. فَإِنْ قَالُوا: بَلْ هُوَ مُسْتَقِلٌّ، لِأَنَّ مَا لَمْ يَقْضِ فِيهِ فَإِمَّا أَنْ يَقُولُوا فِيهِ بِالْوَقْفِ - كَمَا هُوَ مَذْهَبُ بَعْضِهِمْ - أَوْ بِأَنَّهُ عَلَى الْحَظْرِ أَوِ الْإِبَاحَةِ - كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ آخَرُونَ.

فَإِنْ قَالُوا: بِالثَّانِي فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ، وَإِنْ قَالُوا بِالْأَوَّلِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا، لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ اسْتِقْلَالُهُ بِالْبَعْضِ فَافْتِقَارُهُ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ لَا يَدُلُّ عَلَى افْتِقَارِهِ مُطْلَقًا. قُلْنَا: بَلْ هُوَ مُفْتَقِرٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ، لِأَنَّ الْقَائِلِينَ بِالْوَقْفِ اعْتَرَفُوا بِعَدَمِ اسْتِقْلَالِهِ فِي الْبَعْضِ، وَإِذَا ثَبَتَ الِافْتِقَارُ فِي صُورَةٍ، ثَبَتَ مُطْلَقًا، إِذْ مَا وَقَفَ فِيهِ الْعَقْلُ قَدْ ثَبَتَ فِيهِ ذَلِكَ، وَمَا لَمْ يَقِفْ فِيهِ فَإِنَّهُ نَظَرِيٌّ: فَيُرْجَعُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ فِي النَّظَرِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ حُكْمٍ وَلَا يُمْكِنُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الْإِخْبَارِ.

وَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ الْوَقْفِ فَرَاجِعَةٌ أَقْوَالُهُمْ أَيْضًا إِلَيْهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ نَظَرِيَّةٌ فَلَابُدَّ مِنِ الْإِخْبَارِ، وَذَلِكَ مَعْنَى كَوْنِ الْعَقْلِ لَا يَسْتَقِلُّ بِإِدْرَاكِ الْأَحْكَامِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَدِّقُ لِلْعَقْلِ أَوِ الْمُكَذِّبُ لَهُ.

فَإِنْ قَالُوا: فَقَدْ ثَبَتَ قِسْمٌ ضَرُورِيٌّ فَيَثْبُتُ الِاسْتِقْلَالُ. قُلْنَا: إِنْ سَاعَدْنَاكُمْ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّنَا فِي دَعْوَى الِافْتِقَارِ، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ تَأْتِي بِمَا يُدْرِكُهُ الْإِنْسَانُ بِعَقْلِهِ تَنْبِيهًا لِغَافِلٍ أَوْ إِرْشَادًا لِقَاصِرٍ،

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 834 (SanadKitab #21720, hlm. urut 813)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.