Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 836

  1. الباب العاشر بيان معنى الصراط المستقيم الذي انحرفت عنه سبل أهل الابتداع
  2. فصل أن الله جعل للعقول في إدراكها حدا تنتهي إليه لا تتعداه

قَبْلَ ذَلِكَ، كُلُّ أَحَدٍ يُشَاهِدُ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ عِيَانًا، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ عِنْدَهُ بِمَعْلُومٍ دُونَ مَعْلُومٍ، وَلَا بِذَاتٍ دُونَ ذَاتٍ وَلَا بِصِفَةٍ دُونَ صِفَةٍ، وَلَا فِعْلٍ دُونَ حُكْمٍ فَكَيْفَ يَصِحُّ دَعْوَى الِاسْتِقْلَالِ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ عِلْمُ الْعَبْدِ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى دَعْوَى الِاسْتِقْلَالِ أَلْبَتَّةَ حَتَّى يَسْتَظْهِرَ فِي مَسْأَلَتِهِ بِالشَّرْعِ - إِنَّ كَانَتْ شَرْعِيَّةً - لِأَنَّ أَوْصَافَ الشَّارِعِ لَا تَخْتَلِفُ فِيهَا أَلْبَتَّةَ، وَلَا قُصُورَ وَلَا نَقْصَ، بَلْ مَبَادِئُهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى وَفْقِ الْغَايَاتِ، وَهِيَ مِنِ الْحِكْمَةِ.

وَوَجْهٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّ مَا نَدَّعِي عِلْمَهُ فِي الْحَيَاةِ يَنْقَسِمُ - كَمَا تَقَدَّمَ - إِلَى الْبَدِيهِيِّ الضَّرُورِيِّ وَغَيْرِهِ، إِلَّا مِنْ طَرِيقٍ ضَرُورِيٍّ إِمَّا بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، إِذْ قَدِ اعْتَرَفَ الْجَمِيعُ أَنَّ الْعُلُومَ الْمُكْتَسَبَةَ لَابُدَّ فِي تَحْصِيلِهَا مِنْ تَوْسِيطِ مُقَدِّمَتَيْنِ مُعْتَرَفٍ بِهِمَا، فَإِنْ كَانَتَا ضَرُورِيَّتَيْنِ فَذَاكَ، وَإِنْ كَانَتْ مُكْتَسَبَتَيْنِ فَلَابُدَّ فِي اكْتِسَابِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ مُقَدِّمَتَيْنِ، وَيُنْظَرُ فِيهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً ضَرُورِيَّةً وَأُخْرَى مُكْتَسِبَةً فَلَابُدَّ لِلْمُكْتَسَبَةِ مِنْ مُقَدِّمَتَيْنِ، فَإِنِ انْتَهَيْنَا إِلَى ضَرُورِيَّتَيْنِ فَهُوَ الْمَطْلُوبُ، وَإِلَّا لَزِمَ التَّسَلْسُلُ أَوِ الدَّوْرُ، وَكِلَاهُمَا مُحَالٌ، فَإِذًا لَا يُمْكِنُ أَنْ نَعْرِفَ غَيْرَ الضَّرُورِيِّ إِلَّا بِالضَّرُورِيِّ.

وَحَاصِلُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا بِمُقَدِّمَتَيْنِ، حَصَلَتْ لَنَا كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِمَّا عَقَلْنَاهُ وَعَلِمْنَاهُ مِنْ مَشَاهِدَ بَاطِنَةٍ، كَالْأَلَمِ وَاللَّذَّةِ أَوْ بِدِيهِيٍّ لِلْعَقْلِ كَعِلْمِنَا بِوُجُودِنَا وَبِأَنَّ الِاثْنَيْنِ أَكْثَرُ مِنَ الْوَاحِدِ، وَبِأَنَّ الضِّدَّيْنِ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ لَنَا مُعْتَادٌ فِي هَذِهِ الدَّارِ، فَإِنَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَنَا عِلْمٌ إِلَّا بِمَا هُوَ مُعْتَادٌ فِي هَذَا الدَّارِ، وَأَمَّا مَا لَيْسَ بِمُعْتَادٍ فَقَبْلَ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 836 (SanadKitab #21720, hlm. urut 815)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.