Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 867

  1. الباب العاشر بيان معنى الصراط المستقيم الذي انحرفت عنه سبل أهل الابتداع
  2. فصل اتباع الهوى

الْأَخْلَاقِ وَالْأَفْعَالِ، وَالْأَكْلِ مِنَ الْحَلَالِ، وَإِخْلَاصِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ. وَلَمْ يَثْبُتْ فِي طَرِيقِهِمُ اتِّبَاعُ الرِّجَالِ عَلَى انْحِرَافٍ، وَحَاشَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ، بَلِ اتِّبَاعُ الرِّجَالِ، شَأْنُ أَهْلِ الضَّلَالِ.

وَالسَّادِسُ: رَأْيُ نَابِتَةٍ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ أَعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ فِي الْعِلْمِ الَّذِي هُمْ أَرَادُوا الْكَلَامَ فِيهِ وَالْعَمَلَ بِحَسْبِهِ. ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى تَقْلِيدِ بَعْضِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَخَذُوا عَنْهُمْ فِي زَمَانِ الصِّبَا الَّذِي هُوَ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ التَّثَبُّتِ مِنَ الْآخِذِ أَوِ التَّغَافُلِ مِنَ الْمَأْخُوذِ عَنْهُ. ثُمَّ جَعَلُوا أُولَئِكَ الشُّيُوخَ فِي أَعْلَى دَرَجَاتِ الْكَمَالِ، وَنَسَبُوا إِلَيْهِمْ مَا نَسَبُوا بِهِ مِنْ خَطَإٍ، أَوْ فَهِمُوا عَنْهُمْ عَلَى غَيْرِ تَثَبُّتٍ وَلَا سُؤَالٍ عَنْ تَحْقِيقِ الْمَسْأَلَةِ الْمَرْوِيَّةِ، وَرَدُّوا جَمِيعَ مَا نُقِلَ عَنِ الْأَوَّلِينَ مِمَّا هُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ، كَمَسْأَلَةِ " الْبَاءِ " الْوَاقِعَةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ؛ فَإِنَّ طَائِفَةً مِمَّنْ تَظَاهَرَ بِالِانْتِصَابِ لِلْإِقْرَاءِ زَعَمَ أَنَّهَا الرَّخْوَةُ الَّتِي اتَّفَقَ الْقُرَّاءُ - وَهُمْ أَهْلُ صِنَاعَةِ الْأَدَاءِ، وَالنَّحْوِيُّونَ أَيْضًا - وَهُمُ النَّاقِلُونَ عَنِ الْعَرَبِ - عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَأْتِ إِلَّا فِي لُغَةٍ مَرْذُولَةٍ لَا يُؤْخَذُ بِهَا وَلَا يُقْرَأُ بِهَا الْقُرْآنُ، وَلَا نُقِلَتِ الْقِرَاءَةُ بِهَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِذَلِكَ الشَّأْنِ، وَإِنَّمَا الْبَاءُ الَّتِي يَقْرَأُ بِهَا - وَهِيَ الْمَوْجُودَةُ فِي كُلِّ لُغَةٍ فَصِيحَةٍ - الْبَاءُ الشَّدِيدَةُ، فَأَبَى هَؤُلَاءِ مِنِ الْقِرَاءَةِ وَالْإِقْرَاءِ بِهَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الَّتِي قَرَؤُوا بِهَا عَلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَقُوهُمْ هِيَ تِلْكَ لَا هَذِهِ، مُحْتَجِّينَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا عُلَمَاءَ وَفُضَلَاءَ، فَلَوْ كَانَتْ خَطَأً لَرَدُّوهَا عَلَيْنَا. وَأَسْقَطُوا النَّظَرَ وَالْبَحْثَ عَنْ أَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهَا رَأْسًا؛ تَحْسِينَ ظَنٍّ بِالرِّجَالِ، وَتُهَمَةً لِلْعِلْمِ، فَصَارَتْ بِدْعَةً جَارِيَةً - أَعْنِي الْقِرَاءَةَ بِالْبَاءِ الرَّخْوَةِ - مُصَرَّحًا بِأَنَّهَا الْحَقُّ الصَّرِيحُ، فَنُعَوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْمُخَالَفَةِ.

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 867 (SanadKitab #21720, hlm. urut 846)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.