Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 114

  1. الفتاوى الفقهية
  2. كتاب البيع
  3. باب القرض
  4. قطع المجادلة عند تغيير المعاملة

وَتُرَاعَى صِفَتُهَا فِي التَّغْلِيظِ، فَإِنْ غَلَبَ نَقْدَانِ فِي الْبَلَدِ تَخَيَّرَ الْجَانِي، وَتُقَوَّمُ الْإِبِلُ الَّتِي لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً وَجَبَ تَسْلِيمُهَا، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ مَعِيبَةٌ وَجَبَتْ قِيمَةُ الصِّحَاحِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِبِلٌ فَيُقَوَّمُ مِنْ صِنْفِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إِلَيْهِمْ، وَحَكَى صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ تُعْتَبَرُ قِيمَةُ مَوَاضِعِ الْوُجُودِ أَوْ قِيمَةُ بَلَدِ الْإِعْوَازِ لَوْ كَانَتِ الْإِبِلُ مَوْجُودَةً فِيهَا؟ وَالْأَشْبَهُ الثَّانِي، وَوَقَعَ فِي لَفْظِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ قِيمَةُ يَوْمِ الْوُجُوبِ، وَالْمُرَادُ عَلَى مَا يَفْهَمُهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ يَوْمُ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ، أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا إِنَّ الدِّيَةَ الْمُؤَجَّلَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ تُقَوَّمُ كُلُّ نَجْمٍ مِنْهَا عِنْدَ مَحَلِّهِ، وَقَالَ الروياني: إِنْ وَجَبَتِ الدِّيَةُ وَالْإِبِلُ مَفْقُودَةٌ فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْوُجُوبِ، أَمَّا إِذَا وَجَبَتْ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فَلَمْ يَتَّفِقِ الْأَدَاءُ حَتَّى أَعْوَزَتْ تَجِبُ قِيمَةُ يَوْمِ الْإِعْوَازِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ حِينَئِذٍ تَحَوَّلَ إِلَى الْقِيمَةِ انْتَهَى، قَالَ: فَهَذِهِ تُنَاظِرُ مَسْأَلَتَنَا لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ مُتَقَوِّمٌ مَعْلُومُ الْوَزْنِ وَهُوَ قِنْطَارٌ مِنَ الْفُلُوسِ مَثَلًا فَلَمْ يَجِدْهُ، فَإِنْ جَرَيْنَا عَلَى ظَاهِرِ النَّصِّ الَّذِي نَقَلَهُ الرافعي فَلَا يُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ إِلَّا بِقِيمَةِ يَوْمِ الْإِقْرَارِ فَيُنْظَرُ فِي سِعْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِذَلِكَ، وَإِنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ الروياني فَتَجِبُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْإِعْوَازِ فَإِنَّ الْأَقَارِيرَ كَانَتْ قَبْلَ الْعِزَّةِ - انْتَهَى مَا أَجَابَ بِهِ ابن البلقيني.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ نَحَا فِي جَوَابِهِ إِلَى اعْتِبَارِ قِيمَةِ الْفُلُوسِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَدِمَتْ أَوْ عَزَّتْ فَلَمْ تَحْصُلْ إِلَّا بِزِيَادَةٍ، وَالْمِثْلِيُّ إِذَا عَدِمَ أَوْ عَزَّ فَلَمْ يَحْصُلْ إِلَّا بِزِيَادَةٍ لَمْ يَجِبْ تَحْصِيلُهُ كَمَا صَحَّحَهُ النووي فِي الْغَصْبِ بَلْ يُرْجَعُ إِلَى قِيمَتِهِ، وَإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَى هَذَا لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّ الْفُلُوسَ مِنَ الْمُتَقَوِّمَاتِ وَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ فِي الْأَصَحِّ، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الْمَضْرُوبَانِ مِثْلِيَّانِ بِلَا خِلَافٍ، إِلَّا أَنَّ فِي الْمَغْشُوشِ مِنْهُمَا وَجْهًا أَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ، إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَأَقُولُ: تَتَرَتَّبُ الْفُلُوسُ فِي الذِّمَّةِ بِأُمُورٍ مِنْهَا: الْقَرْضُ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْقَرْضَ الصَّحِيحَ يُرَدُّ فِيهِ الْمِثْلُ مُطْلَقًا، فَإِذَا اقْتَرَضَ مِنْهُ رِطْلَ فُلُوسٍ فَالْوَاجِبُ رَدُّ رِطْلٍ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ سَوَاءٌ زَادَتْ قِيمَتُهُ أَمْ نَقَصَتْ، أَمَّا فِي صُورَةِ الزِّيَادَةِ فَلِأَنَّ الْقَرْضَ كَالسَّلَمِ وَسَيَأْتِي النَّقْلُ فِيهِ، وَأَمَّا فِي صُورَةِ النَّقْصِ فَقَدْ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ زَوَائِدِهِ، وَلَوْ أَقْرَضَهُ نَقْدًا فَأَبْطَلَ السُّلْطَانُ الْمُعَامَلَةَ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا النَّقْدُ الَّذِي أَقْرَضَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵁، فَإِذَا كَانَ هَذَا مَعَ إِبْطَالِهِ فَمَعَ نَقْصِ قِيمَتِهِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى، وَمِنْ صُورَةِ الزِّيَادَةِ أَنْ تَكُونَ الْمُعَامَلَةُ بِالْوَزْنِ ثُمَّ يُنَادَى عَلَيْهَا بِالْعَدَدِ، وَيَكُونُ الْعَدَدُ أَقَلَّ وَزْنًا، وَقَوْلِي: فَالْوَاجِبُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا يَحْصُلُ الْإِجْبَارُ عَلَيْهِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، هَذَا عَلَى دَفْعِهِ وَهَذَا عَلَى قَبُولِهِ وَبِهِ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ، أَمَّا لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى زِيَادَةٍ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 114 (SanadKitab #21723, hlm. urut 111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.