Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 167

  1. الفتاوى الفقهية
  2. كتاب البيع
  3. باب إحياء الموات
  4. ذكر نقول الحنفية

طَاحُونَةً لَا تَضُرُّ بِالنَّهْرِ فَكَالطَّرِيقِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ حَقُّ الْمَنْعِ وَالرَّفْعِ، فَإِنْ ضَرَّ فِي الْحَالَيْنِ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْإِثْمُ أَيْضًا، وَلَوْ جَعَلَ عَلَى نَهْرِ الْعَامَّةِ قَنْطَرَةً بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ انْكَسَرَ أَوْ وَهَى فَعَطِبَ بِهِ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ ضَمِنَ، فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ حِسْبَةً وَمَمَرًّا لِلنَّاسِ انْتَهَى مُلَخَّصًا.

وَفِي فَتَاوِي البزازي: الْمِيَاهُ ثَلَاثَةٌ فِي عَامَّةِ الْعُمُومِ كَالْأَنْهَارِ الْعِظَامِ مِثْلِ دِجْلَةَ، وَجَيْحُونَ، وَسَيْحُونَ، لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً لِأَحَدٍ فَيَمْلِكُ كُلُّ أَحَدٍ سَقْيَ دَوَابِّهِ وَأَرْضِهِ وَنَصْبَ الطَّاحُونَةِ وَالدَّالِيَةِ وَالسَّانِيَةِ وَاتِّخَاذَ الْمَشْرَعَةِ وَالنَّهْرِ إِلَى أَرْضِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ فَإِنْ أَضَرَّ مُنِعَ، فَإِنْ فَعَلَ فَلِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ مَنْعُهُ الْمُسْلِمُ، وَالذِّمِّيُّ، وَالْمُكَاتَبُ فِيهِ سَوَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: النَّهْرُ الْأَعْظَمُ كَرْيُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِصْلَاحُ مُسَنَّاتِهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لِلْعَامَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ وَاحْتَاجَ الْمُسَنَّاةُ وَالنَّهْرُ إِلَى الْعِمَارَةِ يُجْبَرُ الْعَامَّةُ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْكَافِي: وَلَا يَجُوزُ إِحْيَاءُ مَا قَرُبَ مِنَ الْعَامِرِ وَيُتْرَكُ مَرْعًى لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ وَمَطْرَحًا لِحَصَائِدِهِمْ لِتَحَقُّقِ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا فَصَارَ كَالنَّهْرِ وَالطَّرِيقِ وَعَلَى هَذَا قَالُوا: لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ مَا لَا غِنَى لِلْمُسْلِمِينَ عَنْهُ كَالْمِلْحِ، وَالْآبَارِ الَّتِي يَسْتَسْقِي النَّاسُ مِنْهَا، وَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي أَرْضٍ مَوَاتٍ فَلَهُ حَرِيمُهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا لِقَوْلِهِ ﵇: " «مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ حَرِيمُهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا» "؛ لِأَنَّ حَافِرَ الْبِئْرِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِبِئْرِهِ إِلَّا بِمَا حَوْلَهَا فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَقِفَ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ لِيَسْتَسْقِيَ الْمَاءَ، وَإِلَى أَنْ يَبْنِيَ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ مَا يُرِكِّبُ عَلَيْهِ الْبَكَرَةَ، وَإِلَى أَنْ يَبْنِيَ الْحَوْضَ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَإِلَى مَوْضِعٍ تَقِفُ فِيهِ مَوَاشِيهِ عِنْدَ الشُّرْبِ، وَإِلَى مَوْضِعٍ تَنَامُ فِيهِ مَوَاشِيهِ بَعْدَ الشُّرْبِ فَاسْتَحَقَّ الْحَرِيمَ لِذَلِكَ، وَقَدَّرَهُ الشَّرْعُ بِأَرْبَعِينَ، ثُمَّ قِيلَ: أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنَ الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ فِي كُلِّ جَانِبٍ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ يَجْمَعُ الْجَوَانِبَ الْأَرْبَعَةَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْ صَاحِبِ الْبِئْرِ وَهُوَ لَا يَنْدَفِعُ بِعَشَرَةِ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَإِنْ كَانَتِ النَّاضِحُ - وَهِيَ الَّتِي تَنْزِحُ الْمَاءَ مِنْهَا - بِالْبَقَرِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَعِنْدَهُمَا حَرِيمُهَا سِتُّونَ ذِرَاعًا لِقَوْلِهِ ﵇: " «حَرِيمُ الْعَيْنِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَحَرِيمُ بِئْرِ الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَحَرِيمُ بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعًا» "؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْحَرِيمِ بِاعْتِبَارِ الْحَاجَةِ، وَحَاجَةُ صَاحِبِ بِئْرِ النَّاضِحِ أَكْثَرُ، وَحَرِيمُ الْعَيْنُ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ لِمَا رُوِّينَا، وَلِأَنَّهُ يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى زِيَادَةِ الْمَسَافَةِ، وَالتَّوْقِيفُ وَرَدَ بِخَمْسِمِائَةٍ فَاتَّبَعْنَاهُ إِذْ لَا

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 167 (SanadKitab #21723, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.