Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 178

  1. الفتاوى الفقهية
  2. كتاب البيع
  3. باب الوقف
  4. مسائل متفرقة

الْجَوَابُ: إِذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِمَنْ يَصْلُحُ مِنَ الذُّرِّيَّةِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَثَبَتَتِ الصَّلَاحِيَةُ لِلرَّجُلِ وَحُكِمَ لَهُ بِالنَّظَرِ، فَلَا حَقَّ لِلْمَرْأَةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ، وَلَا يُظَنُّ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِصِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ بَلْ هُوَ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ إِذَا ثَبَتَ لِوَاحِدٍ لَمْ يَنْتَقِلْ إِلَى غَيْرِهِ وَلَمْ يَتَعَدَّهُ، بَلْ لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ بِصِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ كَالْأَصْلَحِ وَالْأَرْشَدِ وَثَبَتَ الْأَصْلَحِيَّةُ وَالْأَرْشَدِيَّةُ لِوَاحِدٍ وَحُكِمَ لَهُ بِهِ ثُمَّ وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ صَارَ أَصْلَحَ وَأَرْشَدَ لَمْ يَنْتَقِلْ لَهُ الْحَقُّ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَنْ فِيهِ هَذَا الْوَصْفُ فِي الِابْتِدَاءِ لَا فِي الْأَثْنَاءِ وَإِلَّا لَمْ يَسْتَقِرَّ نَظَرٌ لِأَحَدٍ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ إِذَا قُلْنَا لَا تَنْعَقِدُ إِمَامَةُ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ فَذَاكَ فِي الِابْتِدَاءِ لَا فِي الدَّوَامِ، وَمَقْصُودُ الْوَاقِفِ تَفْوِيضُ النَّظَرِ إِلَى وَاحِدٍ يَصْلُحُ لَا إِلَى كُلِّ مَنْ يَصْلُحُ وَإِلَّا لَأَدَّى إِلَى جَعْلِ النَّظَرِ لِجَمِيعِ الذُّرِّيَّةِ إِذَا كَانُوا صَالِحِينَ، وَيَحْصُلُ بِسَبَبِ ذَلِكَ مِنِ اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ مَا يُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ الْوَقْفِ، فَالْأَوْلَى حَمْلُ " مَنْ " فِي كَلَامِ الْوَاقِفِ عَلَى النَّكِرَةِ الْمَوْصُوفَةِ لَا عَلَى الْمَوْصُولَةِ، وَحِينَئِذٍ لَا عُمُومَ لَهَا فَإِنَّهَا نَكِرَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ فَلَا تَعُمُّ، بَلْ لَوْ فُرِضَ فِيهَا عُمُومٌ كَانَ مِنْ عُمُومِ الْبَدَلِ لَا مِنْ عُمُومِ الشُّمُولِ.

مَسْأَلَةٌ: وَاقِفٌ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ بِالْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمُ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إِلَى وَلَدِهِ ثُمَّ إِلَى وَلَدِ وَلَدِهِ بِالْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِلَى إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِلَى أَقْرَبِ الطَّبَقَاتِ إِلَيْهِ عَلَى مَا شَرَحَ، فَآلَ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ عَنْ أَوْلَادِ عَمٍّ ثَلَاثَةٍ: مُحَمَّدٍ، وَخَاتُونَ أَخَوَانِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ عَمٍّ، فَهَلْ تَنْتَقِلُ حِصَّتُهَا إِلَى الثَّلَاثَةِ أَوْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَطْ كَمَا فِي حُكْمِ الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي عَوَّلَ عَلَيْهَا الْوَاقِفُ مِنْ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ لَا تُشَارِكُهُ إِخْوَتُهُ وَلَا ابْنُ عَمِّهِ؟ .

الْجَوَابُ: الظَّاهِرُ انْتِقَالُ حِصَّتِهَا إِلَى الثَّلَاثَةِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: أَقْرَبُ الطَّبَقَاتِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: بِالْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَمَحْمُولٌ عَلَى تَفْضِيلِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى فِي الْأَسْهُمِ فَقَطْ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَمْلَ أُمُورٌ: أَحَدُهَا قَوْلُهُ عَقِبَ ذَلِكَ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَهَذِهِ جُمْلَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِلْمُرَادِ بِذِكْرِ الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ.

الثَّانِي: أَنَّ الْفَرِيضَةَ مَعْنَاهَا الْوَضْعِيُّ الْمُقَدَّرَةُ لَا مَدْلُولَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَالتَّقْدِيرُ مِنْ صِفَاتِ الْأَنْصِبَاءِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] فَلَا دَلَالَةَ لِلَفْظِ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 178 (SanadKitab #21723, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.