Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 191

  1. الفتاوى الفقهية
  2. كتاب البيع
  3. باب الوقف
  4. كشف الضبابة في مسألة الاستنابة

أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ» " وَأَخْرَجَ أحمد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِبَرَاءَةَ مَعَ أبي بكر ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي فَدَعَا عليا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ» " فَهَذِهِ اسْتِنَابَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَبْلِيغِ مَا أُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ، ثُمَّ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَسْتَنِيبَ رَجُلًا مِنْ قَبِيلَةٍ مَخْصُوصَةٍ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَيُسْتَدَلُّ بِفِعْلِهِ أَوَّلًا عَلَى جَوَازِ الِاسْتِنَابَةِ مُطْلَقًا إِذَا سَكَتَ الْوَاقِفُ عَنْ شَرْطٍ، وَيُسْتَدَلُّ بِفِعْلِهِ ثَانِيًا عَلَى أَنَّهُ إِذَا خَصَّصَ الْوَاقِفُ تَخْصِيصًا يُتَّبَعُ شَرْطُهُ.

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أبا بكر وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ثُمَّ أَتْبَعَهُ عليا فَانْطَلَقَا فَحَجَّا فَقَامَ علي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَنَادَى: ذِمَّةُ اللَّهِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَلَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، فَكَانَ عَلِيٌّ يُنَادِي فَإِذَا أَعْيَا قَامَ أبو بكر فَنَادَى بِهَا، فَهَذِهِ نِيَابَةٌ مِنْ أبي بكر عَنْ علي فَإِنَّهُ قُصِدَ بِالْبَعْثِ علي» ".

وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " بَعَثَنِي أبو بكر فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ "، فَهَذِهِ نِيَابَةٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، وَالْمَقْصُودُ بِالتَّبْلِيغِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنْ تَكُونَ مِنْ علي.

فَصْلٌ: هَذَا كُلُّهُ فِي وَقْفٍ سَكَتَ وَاقِفُهُ عَنْ ذِكْرِ الِاسْتِنَابَةِ إِبَاحَةً وَمَنْعًا، وَكَانَ الْوَاقِفُ حُرًّا مَالِكًا لِمَا وَقَفَهُ إِمَّا وَقْفٌ صَرَّحَ وَاقِفُهُ بِتَجْوِيزِ الِاسْتِنَابَةِ أَوْ بِمَنْعِهَا فَإِنَّهُ يُتَّبَعُ شَرْطُهُ لَا مَحَالَةَ، وَإِمَّا وَقْفٌ لَمْ يَمْلِكْهُ وَاقِفُهُ وَذَلِكَ كَالَّذِي وَقَفَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ السُّلْطَانُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنَّ ذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمُ الْأَرْصَادِ لَا حُكْمُ الْأَوْقَافِ الَّتِي مَلَكَهَا وَاقِفُوهَا، فَلَا يَتَقَيَّدُ بِمَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ مَالُ بَيْتِ الْمَالِ أُرْصِدَ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا قَرَّرَ فِيهِ بَعْضُ مَنْ لَهُ اسْتِحْقَاقٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِذَلِكَ الشَّرْطِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَلَوْ بَاشَرَ تِلْكَ الْوَظِيفَةَ، وَبِهَذَا صَرَّحَ الْمُتَأَخِّرُونَ أَصْحَابُنَا، فَقَالَ الزركشي فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ: ظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْجَامَكِيَّةَ عَنِ الْإِمَامَةِ وَالطَّلَبِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ حَتَّى لَا يَسْتَحِقَّ شَيْئًا إِذَا أَخَلَّ بِبَعْضِ الصَّلَوَاتِ أَوِ الْأَيَّامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْأَرْصَادِ وَالْأَرْزَاقِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْإِحْسَانِ وَالْمُسَامَحَةِ، بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ وَلِهَذَا يَمْتَنِعُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْقَضَاءِ وَيَجُوزُ إِرْزَاقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِالْإِجْمَاعِ انْتَهَى.

وَقَالَ الدميري فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فِي بَابِ الْجَعَالَةِ: سَأَلْتُ شَيْخَنَا - يَعْنِي الأسنوي -

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 191 (SanadKitab #21723, hlm. urut 188)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.