Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 253

  1. الفتاوى الفقهية
  2. كتاب الصداق
  3. باب الطلاق
  4. فتح المغالق من أنت تالق

عَنْ مَعْنَاهُ الْمَوْضُوعِ لَهُ، فَانْشَرَحَ الصَّدْرُ بِذَلِكَ إِلَى الْقَوْلِ بِصَرَاحَةِ هَذَا اللَّفْظِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَا يَلْزَمُنَا طَرْدُ ذَلِكَ فِي الْفَقِيهِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْإِبْدَالَ لَيْسَ مِنْ نَعْتِهِ وَلَا مِنْ عَادَتِهِ، فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ إِرَادَتِهِ وَكَانَ فِي حَقِّهِ كَالْكِنَايَةِ لَا يَعْمَلُ إِلَّا بِالنِّيَّةِ.

الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَنْوِيَ شَيْئًا بَلْ يُطْلِقَ، وَالْوُقُوعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي حَقِّ الْعَامِّيِّ بَاطِنًا لَهُ وَجْهٌ مَأْخَذُهُ الصَّرَاحَةُ أَوِ الشَّبَهُ بِالصَّرَاحَةِ، وَأَمَّا ظَاهِرًا فَأَقْوَى بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُجْزَمَ بِهِ، وَفِي حَقِّ الْفَقِيهِ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ.

(فَرْعٌ) أَمَّا لَوْ قَالَ: عَلِيَّ التَّلَاقُ، بِالتَّاءِ، فَهُوَ كِنَايَةٌ قَطْعًا فِي حَقِّ كُلِّ أَحَدٍ الْعَامِّيِّ وَالْفَقِيهِ، فَإِنْ نَوَى فَطَلَاقٌ وَإِلَّا فَلَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَالِقٍ أَنَّ تَالِقًا لَا مَعْنَى لَهُ يَحْتَمِلُهُ، وَالتَّلَاقُ لَهُ مَعْنًى يَحْتَمِلُهُ.

(فَرْعٌ) وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ دَالِقٌ، بِالدَّالِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي تَالِقٍ، بِالتَّاءِ؛ لِأَنَّ الدَّالَ وَالطَّاءَ أَيْضًا مُتَعَاوِرَانِ فِي الْإِبْدَالِ، إِلَّا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمْ يَشْتَهِرْ فِي الْأَلْسِنَةِ كَاشْتِهَارِ تَالِقٍ، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْقَوْلُ بِالْوُقُوعِ مَعَ فَقْدِ النِّيَّةِ أَصْلًا مَعَ أَنَّ لِدَالِقٍ مَعْنًى غَيْرَ الطَّلَاقِ، يُقَالُ: سَيْفٌ دَالِقٌ: إِذَا كَانَ سَلِسَ الْخُرُوجِ مِنْ غِمْدِهِ، وَرَجُلٌ دَالِقٌ: كَثِيرُ الْغَارَاتِ.

(فَرْعٌ) وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، بِالْقَافِ الْمَعْقُودَةِ قَرِيبَةٍ مِنَ الْكَافِ كَمَا يَلْفِظُ بِهَا الْعَرَبُ، فَلَا شَكَّ فِي الْوُقُوعِ، فَلَوْ أَبْدَلَهَا كَافًا صَرِيحَةً، فَقَالَ طَالِكٌ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ قَالَ: تَالِقٌ، بِالتَّاءِ، إِلَّا أَنَّهُ يَنْحَطُّ عَنْهُ بِعَدَمِ الشُّهْرَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَدَالِقٍ بِالدَّالِ إِلَّا أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ يَحْتَمِلُهُ، وَتَعَاوُرُ الْقَافِ وَالْكَافِ كَثِيرٌ فِي اللُّغَةِ، وَقَدْ قُرِئَ: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ [التكوير: ١١] وَ: قُشِطَتْ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقَالُ فِي قِسْطٍ: كِسْطٌ، وَفِي قِمَطْرَةٍ: كِمَتْرَةٌ.

(فَرْعٌ) فَلَوْ أَبْدَلَ الْحَرْفَيْنِ، فَقَالَ: تَالِكٌ، بِالتَّاءِ وَالْكَافِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً، إِلَّا أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ السَّابِقَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ مُحْتَمَلٌ، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ بِالدَّالِ وَالْكَافِ، فَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ تَالِكٍ، مَعَ أَنَّ لَهُ مَعَانِيَ مُحْتَمَلَةً، مِنْهَا الْمُمَاطَلَةُ لِلْغَرِيمِ، وَمِنْهَا الْمُسَاحَقَةُ، يُقَالُ: تَدَالَكَتِ الْمَرْأَتَانِ: إِذَا تَسَاحَقَتَا، فَيَكُونُ كِنَايَةَ قَذْفٍ بِالْمُسَاحَقَةِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ هُنَا أَلْفَاظًا بَعْضَهَا أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْوَاهَا تَالِقٌ، ثُمَّ دَالِقٌ، وَفِي رُتْبَتِهَا طَالِكٌ، ثُمَّ تَالِكٌ، ثُمَّ دَالِكٌ، وَهِيَ أَبْعَدُهَا، وَالظَّاهِرُ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ كِنَايَةَ طَلَاقٍ أَصْلًا، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ: وَفِي الْفَتَاوَى: رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتَ تَالِقٌ أَوْ تَالِغٌ أَوْ طَالِغٌ أَوْ تَالِكٌ، عَنِ الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن الفضل أَنَّهُ يَقَعُ وَإِنْ تَعَمَّدَ وَقَصَدَ أَنْ لَا يَقَعَ، وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً، وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً، إِلَّا إِذَا أَشْهَدَ قَبْلَ أَنْ يَتَلَفَّظَ، وَقَالَ:

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 253 (SanadKitab #21723, hlm. urut 250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.