Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 421

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب الحج

[كِتَابُ الْحَجِّ]

مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: " «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا، إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا» " مَا مَعْنَاهُ؟ .

الْجَوَابُ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا ; أَيْ قَبْلَ مِيقَاتِهَا الْمُعْتَادِ فِي بَاقِي الْأَيَّامِ ; لِأَنَّهُ صَلَّاهَا بِغَلَسٍ جِدًّا وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَكَانَتْ عَادَتُهُ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ عَنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَلِيلًا، وَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَصَلَّاهُمَا مَجْمُوعَتَيْنِ جَمْعَ تَأْخِيرٍ بِأَنْ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ إِلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ وَصَلَّاهُمَا جَمِيعًا بِمُزْدَلِفَةَ. وَجَمْعٌ الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَدِيثِ هِيَ مُزْدَلِفَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ قَالَ: إِنَّ حَدِيثَ: «الْبَاذِنْجَانُ لِمَا أُكِلَ لَهُ» ، أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ: " «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» " هَلْ هُوَ مُصِيبٌ أَوْ مُخْطِئٌ.

الْجَوَابُ: هُوَ مُخْطِئٌ أَشَدَّ الْخَطَأِ ; فَإِنَّ حَدِيثَ الْبَاذِنْجَانِ كَذِبٌ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ بِإِجْمَاعِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابن الجوزي فِي الْمَوْضُوعَاتِ، والذهبي فِي الْمِيزَانِ، وَغَيْرُهُمَا، وَحَدِيثُ زَمْزَمَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قِيلَ: صَحِيحٌ، وَقِيلَ: حَسَنٌ، وَقِيلَ: ضَعِيفٌ، فَأَدْنَى دَرَجَاتِهِ الضَّعْفُ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: إِنَّهُ فِي حَدِّ الْوَضْعِ، قَالَ الشَّيْخُ بدر الدين الزركشي فِي كِتَابِهِ التَّذْكِرَةِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُشْتَهِرَةِ: حَدِيثُ: الْبَاذِنْجَانُ لِمَا أُكِلَ لَهُ، بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَقَدْ لَهِجَ بِهِ الْعَوَامُّ حَتَّى سَمِعْتُ قَائِلًا مِنْهُمْ يَقُولُ: هُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، قَالَ: وَهَذَا خَطَأٌ قَبِيحٌ، قَالَ: وَحَدِيثُ: " «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» " أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ جابر بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَرَوَاهُ الخطيب فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ بِإِسْنَادٍ قَالَ فِيهِ الْحَافِظُ شرف الدين الدمياطي: إِنَّهُ عَلَى رَسْمِ الصَّحِيحِ. انْتَهَى. وَقَدْ أَلَّفَ الحافظ ابن حجر جُزْءًا فِي حَدِيثِ: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ فِي تَخْرِيجِ الْأَذْكَارِ فَاسْتَوْعَبَ، وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَصَحَّحَهُ آخَرُونَ، مِنْهُمُ الْحَافِظُ المنذري فِي

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 421 (SanadKitab #21723, hlm. urut 418)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.