Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 424

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب النكاح

[كِتَابُ النِّكَاحِ]

مَسْأَلَةٌ: قَوْلُهُ ﷺ: " «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» " هَلْ هُوَ صَحِيحٌ؟ وَهَلْ فِيهِ مُعَارَضَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ [﵁] أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: هُوَ صَحِيحٌ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مُعَارَضَةٌ لِمَذْهَبِنَا ; لِأَنَّ الْجُمْهُورَ حَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى مَا إِذَا صَرَّحَ فِي الْعَقْدِ بِاشْتِرَاطِ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَ طَلَّقَ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْحَمْلِ الْإِمَامُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ كِبَارِ الْمَالِكِيَّةِ، قَالَ: الْأَظْهَرُ بِمَعَانِي الْحَدِيثِ حَمْلُهُ عَلَى التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ، لَا عَلَى نِيَّتِهِ ; لِأَنَّ امْرَأَةَ رفاعة صَرَّحَتْ بِأَنَّهَا تُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَقَدْ تَضَمَّنَ الْحَدِيثُ إِقْرَارَهَا عَلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ، فَإِذَا لَمْ تَقْدَحْ فِيهِ نِيَّتُهَا فَكَذَلِكَ نِيَّةُ الزَّوْجِ، وَنِيَّةُ الْمُطَلِّقِ أَوْلَى أَنْ لَا تُقْدَحَ، فَلَمْ يَبْقَ لِلْحَدِيثِ مَعْنًى إِلَّا الْحَمْلُ عَلَى الْإِظْهَارِ، فَيَكُونُ كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ.

مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ بَرِيرَةَ فِي مُفَارَقَتِهَا زَوْجَهَا مَعَ كَوْنِهِ ﷺ كَلَّمَهَا فِي إِبْقَائِهِ، لَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ مِنْ أَنَّهُ ﷺ يُجْبِرُ مَنْ شَاءَ عَلَى نِكَاحِ مَنْ شَاءَ مِنَ الرِّجَالِ ; لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ كَانَ مِنْهُ إِلْزَامٌ، وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلْزَامٌ لَهَا، وَلِهَذَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْمُرُنِي أَمْ تَشْفَعُ؟ فَاسْتَفْهَمَتْهُ هَلْ هُوَ مُلْزِمٌ لَهَا أَمْ مُخَيِّرٌ. فَأَجَابَهَا بِقَوْلِهِ: " «لَا بَلْ أَشْفَعُ» " الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ مُخَيِّرٌ لَا مُلْزِمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ: قَوْلُهُ ﷺ: " «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» " لِمَ بَدَأَ بِالنِّسَاءِ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ؟ .

الْجَوَابُ: لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ بَيَانَ مَا أَصَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا، بَدَأَ بِهِ، كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " «مَا أَصَبْنَا مِنْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ إِلَّا النِّسَاءَ» " وَلَمَّا كَانَ الَّذِي حُبِّبَ إِلَيْهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا هُوَ أَفْضَلَهَا وَهُوَ النِّسَاءُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " «الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» " نَاسَبَ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ بَيَانَ أَفْضَلِ الْأُمُورِ [الدِّينِيَّةِ]

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 424 (SanadKitab #21723, hlm. urut 421)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.