Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 458

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب الأدب والرقائق
  3. قطف الثمر في موافقات عمر

الْجَوَابُ: أَمَّا الْمَذْكُورُ أَوَّلًا مِنْ فِتْنَةِ الْمَوْتِ إِلَى آخِرِهِ، فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ هَكَذَا، وَإِنَّمَا وَرَدَ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ، فَأَخْرَجَ أبو نعيم فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «احْضُرُوا مَوْتَاكُمْ وَلَقِّنُوهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَبَشِّرُوهُمْ بِالْجَنَّةِ؛ فَإِنَّ الْحَلِيمَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يَتَحَيَّرُونَ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَصْرَعِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ مِنِ ابْنِ آدَمَ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَصْرَعِ» "، وَأَخْرَجَ الحارث بن أبي أسامة فِي مُسْنَدِهِ مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ إِلَّا وَكُلُّ عِرْقٍ مِنْهُ يَأْلَمُ عَلَى حِدَةٍ، وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ عَدُوُّ اللَّهِ مِنْهُ تِلْكَ السَّاعَةَ» " مُرْسَلٌ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مُرْسَلًا نَحْوَهُ، فَهَذَا مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى حُضُورِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَمَّا حُضُورُ جِبْرِيلَ فَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ «عَنْ ميمونة بنت سعد قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَنَامُ الْجُنُبُ؟ قَالَ: " مَا أُحِبُّ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ؛ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُتَوَفَّى فَلَا يَحْضُرُهُ جِبْرِيلُ» ، دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ يَحْضُرُ الْمَوْتَى، خُصُوصًا مَنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ، وَاسْتَفَدْنَا مِنْهُ أَنَّ طَهَارَةَ الْجَنَابَةِ كَافِيَةٌ فِي حُضُورِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ طَهَارَةُ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ، وَأَنَّ الْجُنُبَ إِذَا تَوَضَّأَ يُرْجَى لَهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ وَحُضُورُهُ.

وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الدُّرَّةَ الْفَاخِرَةَ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْغَزَالِيِّ، فَلَيْسَ كَمَا قَالَ، فَقَدْ نَسَبَهَا إِلَيْهِ الْأَكَابِرُ، مِنْهُمُ القرطبي فِي التَّذْكِرَةِ، وَيَنْقُلُ مِنْهَا الصَّفْحَةَ وَالْوَرَقَةَ بِحُرُوفِهَا، وَمِنْهُمْ خَاتِمَةُ الْحُفَّاظِ أبو الفضل ابن حجر فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ. نَعَمِ الدُّرَّةُ الْمَوْجُودَةُ الْآنَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَلْفَاظٍ رَكِيكَةٍ وَأَشْيَاءَ غَيْرِ مُسْتَقِيمَةِ الْإِعْرَابِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَغْيِيرِ النُّسَّاخِ لِكَثْرَةِ تَدَاوُلِ أَيْدِي الْعَوَامِّ عَلَيْهَا، فَزَادُوا فِيهَا وَنَقَصُوا وَحَرَّفُوا وَغَيَّرُوا، وَقَدْ نَقَلَ الحافظ ابن حجر فِي التَّخْرِيجِ عَنْهَا شَيْئًا لَيْسَ مَوْجُودًا فِيهَا الْآنَ، فَكَأَنَّهُ مِمَّا أَسْقَطَهُ النُّسَّاخُ، وَقَدْ أَمْلَيْتُ عَلَيْهَا تَخْرِيجًا فِي خَمْسِينَ مَجْلِسًا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، حَرَّرْتُ فِيهِ مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ، وَبَيَّنْتُ مَا لَهُ أَصْلٌ وَمَا لَا أَصْلَ لَهُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَفَاةِ وَقَوْلُ جِبْرِيلَ: هَذَا آخِرُ وَطْأَتِي بِالْأَرْضِ، فَضَعِيفٌ جِدًّا، وَلَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُعَارَضَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ آخِرُ عَهْدِهِ بِإِنْزَالِ الْوَحْيِ. وَأَمَّا نُزُولُهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر: ٤] قَالُوا: الْمُرَادُ بِالرُّوحِ جِبْرِيلُ، وَرَوَى فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 458 (SanadKitab #21723, hlm. urut 455)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.