Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 150

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث الإلهيات
  4. إتمام النعمة في اختصاص الإسلام بهذه الأمة

الْفَقِيهِ وَالْعَالِمِ عَلَى الْمُقَلِّدِ كَامْتِنَاعِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ خُصُوصِيَّةً مِنَ اللَّهِ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يُفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.

فَصْلٌ: ثُمَّ ظَهَرَ لِي دَلِيلٌ (حَادٍ وَعِشْرُونَ) وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ أحمد وَغَيْرُهُ عَنْ عبد الله بن ثابت قَالَ: «جَاءَ عمر إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ قُرَيْظَةَ فَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ أَلَا أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عمر: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ لَضَلَلْتُمْ إِنَّكُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ» . هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَرِيعَةَ التَّوْرَاةِ لَا تُسَمَّى إِسْلَامًا ; لِأَنَّ عمر لَمَّا رَأَى غَضَبَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ كِتَابَتِهِ جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ بَادَرَ إِلَى قَوْلِهِ: " رَضِينَا بِالْإِسْلَامِ دِينًا " لِيُبْرِئَ نَفْسَهُ مِنَ الرِّضَا بِشَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ وَاتِّبَاعِهَا، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ سُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ; لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ عمر وَهُوَ اقْتِصَارُهُ عَلَى شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ وَإِعْرَاضُهُ عَنْ شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ.

دَلِيلٌ ثَانٍ وَعِشْرُونَ: وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ لِجِبْرِيلَ وَقَدْ سَأَلَهُ مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ» ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِسْلَامَ مَجْمُوعُ هَذِهِ الْأَعْمَالِ، وَهَذَا الْمَجْمُوعُ مَخْصُوصٌ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنَّ اللَّامَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ لِلْعَهْدِ وَهِيَ الْخَمْسُ، وَلَمْ تُكْتَبِ الْخَمْسُ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عطاء، وَالْحَجُّ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ مِنْ خَصَائِصِهَا أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَثَرِ وَهْبٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ هَذِهِ الْأَعْمَالَ لَا يُسَمَّى مُسْلِمًا، وَالْأُمَمُ السَّابِقَةُ لَمْ تَعْمَلْهَا فَلَا يُسَمَّوْنَ مُسْلِمِينَ.

تَحْقِيقٌ: فَإِنْ قُلْتَ: مَا تَحْرِيرُ الْمَعْنَى فِي التَّخْصِيصِ بِالتَّسْمِيَةِ؟ قُلْتُ: فِيهِ مَعَانٍ، أَحَدُهَا: أَنَّ الْإِسْلَامَ اسْمٌ لِلشَّرِيعَةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ كَمَا قَالَ ﷺ: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] : تَوْسِعَةُ الْإِسْلَامِ وَوَضْعُ الْإِصْرِ الَّذِي كَانَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَشَرِيعَةُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَا سُهُولَةَ فِيهَا بَلْ هِيَ فِي غَايَةِ الْمَشَقَّةِ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 150 (SanadKitab #21723, hlm. urut 621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.