Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 155

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث الإلهيات
  4. إتمام النعمة في اختصاص الإسلام بهذه الأمة

ادْخُلُوا فِي جَمِيعِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ اعْتِقَادًا وَعَمَلًا - هَذِهِ عِبَارَةُ المرسي فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ - وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ تَمَسَّكُوا بِبَعْضِ أُمُورِ التَّوْرَاةِ وَالشَّرَائِعِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِيهِمْ يَقُولُ: ادْخُلُوا فِي شَرَائِعِ دِينِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَدَعُوا مِنْهَا شَيْئًا، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ شَرِيعَةَ التَّوْرَاةِ لَا تُسَمَّى إِسْلَامًا.

تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ السبكي فِي عِبَارَتِهِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى عُمُومِ رِسَالَتِهِ ﷺ إِلَى الْجِنِّ عِدَّةَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ اسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ عَقِبَ ذَلِكَ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِتَكْثِيرِ الْأَدِلَّةِ أَنَّ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ وَالْآيَتَيْنِ قَدْ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهَا وَيَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ، فَإِذَا كَثُرَتْ قَدْ تَتَرَقَّى إِلَى حَدٍّ يَقْطَعُ بِإِرَادَتِهَا ظَاهِرًا وَنَفْيِ الِاحْتِمَالِ وَالتَّأْوِيلِ عَنْهَا، انْتَهَى.

أَقُولُ: وَلِذَلِكَ أَوْرَدْنَا هُنَا ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ دَلِيلًا ; لِأَنَّ كُلَّ دَلِيلٍ مِنْهَا عَلَى انْفِرَادِهِ قَدْ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ وَتَطَرُّقُ الِاحْتِمَالِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرَتْ هَذِهِ الْكَثْرَةَ تَرَقَّتْ إِلَى حَدٍّ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ إِرَادَةُ ظَاهِرِهَا وَنَفْيُ الِاحْتِمَالِ وَالتَّأْوِيلِ عَنْهَا، وَعَبَّرْتُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ دُونَ الْقَطْعِ لِأَجْلِ مَا عَارَضَهَا مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا الْقَوْلُ الْآخَرُ، وَهَذَا مَقَامٌ لَا يُنْظَرُ فِيهِ وَيُحْكَمُ بِالتَّرْجِيحِ إِلَّا لِمُجْتَهِدٍ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

آخِرُ الْكِتَابِ: قَالَ مُؤَلِّفُهُ شَيْخُنَا نَفَعَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِبَرَكَتِهِ: أَلَّفْتُهُ فِي شَوَّالَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ.

مَسْأَلَةٌ:

يَا مُفَرَّدًا بِاجْتِهَادٍ فِي الْأَوَانِ وَيَا ... بَحْرَ الْوَفَا وَالصَّفَا وَالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ

مَا حَدُّ تَوْحِيدِنَا لِلَّهِ خَالِقِنَا ... سُبْحَانَهُ جَلَّ عَنْ أَيْنٍ وَعَنْ مَثَلِ

الْجَوَابُ: رُوِّينَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ المزني أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ هَذَا بَلْ أَنْهَى عَنْهُ كَمَا نَهَى عَنْهُ الشَّافِعِيُّ، فَلَقَدْ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ مالك عَنِ الْكَلَامِ وَالتَّوْحِيدِ فَقَالَ مالك: مُحَالٌ أَنْ نَظُنَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ عَلَّمَ أُمَّتَهُ الِاسْتِنْجَاءَ وَلَمْ يُعَلِّمْهُمُ التَّوْحِيدَ، وَالتَّوْحِيدُ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» فَمَا عَصَمَ بِهِ الدَّمَ وَالْمَالَ حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ، هَذَا جَوَابُ الْإِمَامِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ وَبِهِ أَجَبْتُ.

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 155 (SanadKitab #21723, hlm. urut 626)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.