Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 160

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث الإلهيات
  4. تنزيه الاعتقاد عن الحلول والاتحاد

شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَقَالَ القاضي ناصر الدين البيضاوي فِي تَفْسِيرِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧] هَذَا قَوْلُ اليعقوبية الْقَائِلِينَ بِالِاتِّحَادِ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ﴾ [المائدة: ٧٤] أَيْ: أَلَا يَتُوبُونَ بِالِانْتِهَاءِ عَنْ تِلْكَ الْعَقَائِدِ وَالْأَقْوَالِ الزَّائِغَةِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالتَّنْزِيهِ عَنِ الِاتِّحَادِ وَالْحُلُولِ بَعْدَ هَذَا التَّقْرِيرِ وَالتَّهْدِيدِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عز الدين بن عبد السلام فِي قَوَاعِدِهِ الْكُبْرَى: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِلَهَ يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ أَجْسَادِ النَّاسِ أَوْ غَيْرِهِمْ فَهُوَ كَافِرٌ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا عَفَا عَنِ الْمُجَسِّمَةِ لِغَلَبَةِ التَّجْسِيمِ عَلَى النَّاسِ فَإِنَّهُمْ لَا يَفْهَمُونَ مَوْجُودًا فِي غَيْرِ جِهَةٍ، بِخِلَافِ الْحُلُولِ فَإِنَّهُ لَا يَعُمُّ الِابْتِلَاءُ بِهِ وَلَا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ عَاقِلٍ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ انْتَهَى.

قُلْتُ: مَقْصُودُ الشَّيْخِ أَنَّهُ لَا يَجْرِي فِي تَكْفِيرِهِمُ الْخِلَافُ الَّذِي جَرَى فِي الْمُجَسِّمَةِ بَلْ يَقْطَعُ بِتَكْفِيرِ الْقَائِلِينَ بِالْحُلُولِ إِجْمَاعًا، وَإِنْ جَرَى فِي الْمُجَسِّمَةِ خِلَافٌ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي أَوَّلِ الْحِلْيَةِ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَأَجَبْتُكَ إِلَى مَا ابْتَغَيْتَ مِنْ جَمْعِ كِتَابٍ يَتَضَمَّنُ أَسَامِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَعْلَامِ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَأَئِمَّتِهِمْ وَتَرْتِيبِ طَبَقَاتِهِمْ مِنَ النُّسَّاكِ وَمَحَجَّتِهِمْ مِنْ قَرْنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ عَرَفَ الْأَدِلَّةَ وَالْحَقَائِقَ، وَبَاشَرَ الْأَحْوَالَ وَالطَّرَائِقَ، وَسَاكَنَ الرِّيَاضَ وَالْحَدَائِقَ، وَفَارَقَ الْعَوَارِضَ وَالْعَلَائِقَ، وَتَبَرَّأَ مِنَ الْمُتَنَطِّعِينَ وَالْمُتَعَمِّقِينَ، وَمِنْ أَهْلِ الدَّعَاوَى مِنَ الْمُتَسَوِّفِينَ، وَمِنَ الْكُسَالَى وَالْمُتَثَبِّطِينَ الْمُشَبَّهِينَ بِهِمْ فِي اللِّبَاسِ وَالْمَقَالِ وَالْمُخَالِفِينَ لَهُمْ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْفِعَالِ، وَذَلِكَ لَمَّا بَلَغَكَ مِنْ بِسْطِ لِسَانِنَا وَأَلْسِنَةِ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْآثَارِ فِي كُلِّ الْقُطُرِ وَالْأَمْصَارِ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْفَسَقَةِ الْفُجَّارِ، وَالْمُبَاحِيَّةِ وَالْحُلُولِيَّةِ الْكُفَّارِ، وَلَيْسَ مَا حَلَّ بِالْكِذْبَةِ مِنَ الْوَقِيعَةِ وَالْإِنْكَارِ بِقَادِحٍ فِي مَنْقَبَةِ الْبَرَرَةِ الْأَخْيَارِ، وَوَاضِعٍ مِنْ دَرَجَةِ الصَّفْوَةِ الْأَبْرَارِ.

وَقَالَ صَاحِبُ [كِتَابِ] مِعْيَارِ الْمُرِيدِينَ: اعْلَمْ أَنَّ مَنْشَأَ أَغْلَاطِ الْفِرَقِ الَّتِي غَلِطَتْ فِي الِاتِّحَادِ وَالْحُلُولِ جَهْلُهُمْ بِأُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ وَعَدَمُ مَعْرِفَتِهِمْ بِالْعِلْمِ، وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ بِالتَّحْذِيرِ مِنْ عَابِدٍ جَاهِلٍ، فَمَنْ لَا يَكُونُ لَهُ سَابِقَةُ عِلْمٍ لَمْ يُنْتِجْ وَلَمْ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 160 (SanadKitab #21723, hlm. urut 631)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.