Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 67

  1. الفتاوى الفقهية
  2. كتاب الصلاة
  3. باب صلاة الجماعة
  4. بسط الكف في إتمام الصف

الْمَأْمُومِينَ مِنَ السَّهْوِ غَالِبًا غَيْرُ تَنْبِيهِ الْإِمَامِ إِذَا سَهَا، فَيُمْكِنُ أَنْ يُعَوِّضَ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ هَذِهِ فَيَحْصُلَ الْمَطْلُوبُ، قَالَ: وَلَا يُرَدُّ عَلَى ذَلِكَ كَوْنُ بَعْضِ الْخِصَالِ تَخْتَصُّ بِبَعْضِ مَنْ صَلَّى جَمَاعَةً دُونَ بَعْضٍ، كَالتَّكْبِيرِ وَانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ وَانْتِظَارِ إِحْرَامِ الْإِمَامِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، لِأَنَّ أَجْرَ ذَلِكَ يَحْصُلُ لِقَاصِدِهِ بِمُجَرَّدِ الْجَمَاعَةِ وَانْتِظَارِ إِحْرَامِ الْإِمَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ أَجْرَ ذَلِكَ يَحْصُلُ لِقَاصِدِهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ وَلَوْ لَمْ يَقَعْ، إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَالْإِخْلَالُ بِسَدِّ الْفُرْجَةِ لَا يَحْصُلُ مَعَهُ التَّضْعِيفُ الْمَذْكُورُ قَطْعًا لِأَنَّهُ خَصْلَةٌ مِنَ الْخِصَالِ الْمُقَابَلَةِ بِدَرَجَةٍ، ثُمَّ إِنَّهُ يَسْقُطُ بِسَبَبِهِ خِصَالٌ أُخَرُ كَالسَّلَامَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ ; لِتَصْرِيحِ الْحَدِيثِ بِتَخَلُّلِ الشَّيْطَانِ بَيْنَهُمْ، وَإِحْفَافِ الْمَلَائِكَةِ لِعَدَمِ مُجَامَعَتِهِمْ لِلشَّيَاطِينِ، وَصَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ وَشَهَادَتِهِمْ لَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنَافِي وُرُودَ الْوَعِيدِ عَلَيْهِ، وَقِيَامِ نِظَامِ الْأُلْفَةِ لِإِخْبَارِ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ يُورِثُ مُخَالَفَةَ الْقُلُوبِ، وَعَوْدِ بَرَكَةِ الْكَامِلِ عَلَى النَّاقِصِ لِذَلِكَ أَيْضًا، وَعَدَمِ الْأَمْنِ مِنَ السَّهْوِ غَالِبًا، وَعَدَمِ إِرْغَامِ الشَّيْطَانِ، وَعَدَمِ الْخُشُوعِ لِوَسْوَسَةِ الشَّيَاطِينِ الْمُتَخَلِّلَةِ، فَهَذِهِ عَشْرُ خِصَالٍ تَفُوتُ بِعَدَمِ سَدِّ الْفُرْجَةِ فَيَفُوتُ بِسَبَبِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ.

فَإِنِ انْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ عَدَمُ التَّبْكِيرِ وَالِانْتِظَارِ وَالْوُقُوفِ مُنْتَظِرًا إِحْرَامَ الْإِمَامِ وَإِدْرَاكِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إِذِ الْمُقَصِّرُ فِي سَدِّ الْفُرْجَةِ مَعَ سُهُولَتِهَا أَقْرَبُ إِلَى التَّقْصِيرِ فِي الْمَذْكُورَاتِ، وَأَبْعَدُ مِنَ الْمُبَادَرَةِ إِلَيْهَا، وَمِنْ أَنْ تَكُونَ لَهُ عَادَةً بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا سَقَطَ خَمْسَةٌ أُخْرَى، وَإِنِ انْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ بُعْدُهُ عَنِ الْإِمَامِ وَتَرَاخِي الصَّفِّ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ عَنْ سَدِّ الْفُرْجَةِ تَسْقُطُ خَصْلَتَانِ وَهِيَ تَنْبِيهُ الْإِمَامِ إِذَا سَهَا وَالِاسْتِمَاعُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ فَيَصِيرُ الْحَاصِلُ لَهُ فِي الْجَهْرِيَّةِ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَفِي السِّرِّيَّةِ تِسْعٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أوس المعافري أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَرَأَيْتَ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ: حَسَنٌ جَمِيلٌ، قَالَ: فَإِنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ عَشِيرَتِهِ، قَالَ: خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً، قَالَ: فَإِنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فِيهِ، قَالَ: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ.

وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْجَمَاعَةَ الْكَامِلَةَ يَحْصُلُ فِيهَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَالْجَمَاعَةَ الَّتِي فِيهَا خَلَلٌ يَحْصُلُ فِيهَا هَذَا الْعَدَدُ، لَكِنَّ دَرَجَاتِ الْأَوَّلِ أَعْظَمُ وَأَكْمَلُ كَمَا قِيلَ فِي بَدَنَةِ الْمُبَكِّرِ إِلَى الْجُمُعَةِ، حَيْثُ يَشْتَرِكُ فِيهَا الْآتِي أَوَّلَ السَّاعَةِ وَآخِرَهَا، وَالصَّحَابَةُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ النَّبِيِّ ﷺ وَبِتَفْسِيرِ مَعَانِي كَلَامِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَأَيْضًا فَالْأَصَحُّ فِي تَفْسِيرِ الدَّرَجَةِ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 67 (SanadKitab #21723, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.