Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 175

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث النبوات
  4. تزيين الآرائك في إرسال النبي ﷺ إلى الملائك
  5. ذكر الأدلة التي أخذت منها إرساله إلى الملائكة

أَنَّهُ ﷺ أُرْسِلَ إِلَى الْحُورِ الْعِينِ وَالْوِلْدَانِ، وَوَضَحَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ أَحَدٌ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ بِهَا مِمَّنْ خُلِقَ فِيهَا إِلَّا مَنْ آمَنَ بِهِ ﷺ، وَلَعَلَّ مِنْ جُمْلَةِ فَوَائِدِ الْإِسْرَاءِ وَدُخُولِهِ إِلَى الْجَنَّةِ تَبْلِيغُ جَمِيعِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَمَنْ فِي الْجَنَّاتِ مِنَ الْحُورِ وَالْوِلْدَانِ، وَمَنْ فِي الْبَرْزَخِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ رِسَالَتَهُ لِيُؤْمِنُوا بِهِ وَيُصَدِّقُوهُ مُشَافَهَةً فِي زَمَنِهِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ بِهِ قَبْلَ وُجُودِهِ.

الدَّلِيلُ التَّاسِعُ: قَدْ صَرَّحَ السبكي فِي تَأْلِيفٍ لَهُ بِأَنَّهُ ﷺ أُرْسِلَ إِلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ آدَمَ فَمَنْ بَعْدَهُ، وَأَنَّهُ ﷺ نَبِيٌّ عَلَيْهِمْ وَرَسُولٌ إِلَى جَمِيعِهِمْ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﷺ: «كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» ، وَقَوْلِهِ ﷺ: «بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً» ، قَالَ: وَلِهَذَا أَخَذَ اللَّهُ الْمَوَاثِيقَ لَهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١] قُلْتُ: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السدي فِي الْآيَةِ قَالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ مِنْ لَدُنْ نُوحٍ إِلَّا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ. وَأَخْرَجَ ابن عساكر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَتَقَدَّمُ فِي النَّبِيِّ ﷺ إِلَى آدَمَ فَمَنْ بَعْدَهُ، وَلَمْ تَزَلِ الْأُمَمُ تَتَبَاشَرُ بِهِ وَتَسْتَفْتِحُ بِهِ.

وَأَخْرَجَ الحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى آمِنْ بِمُحَمَّدٍ وَمُرْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ أَمَتِّكَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، فَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ آدَمَ وَلَا الْجَنَّةَ وَلَا النَّارَ. قَالَ السبكي: عَرَفْنَا بِالْخَبَرِ الصَّحِيحِ حُصُولَ الْكَمَالِ مِنْ قَبْلِ خَلْقِ آدَمَ لِنَبِيِّنَا ﷺ مِنْ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَأَنَّهُ أَعْطَاهُ النُّبُوَّةَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَخَذَ لَهُ الْمَوَاثِيقَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ الْمُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ نَبِيُّهُمْ وَرَسُولُهُمْ، وَفِي أَخْذِ الْمَوَاثِيقِ وَهِيَ فِي مَعْنَى الِاسْتِخْلَافِ، وَلِذَلِكَ دَخَلَتْ لَامُ الْقَسَمِ فِي لَتُؤْمِنَنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرَنَّهُ.

لَطِيفَةٌ أُخْرَى: وَهِيَ كَأَنَّهَا أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ لِلْخُلَفَاءِ، وَلَعَلَّ أَيْمَانَ الْخُلَفَاءِ أُخِذَتْ مِنْ هُنَا فَانْظُرْ هَذَا التَّعْظِيمَ الْعَظِيمَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ رَبِّهِ، فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَالنَّبِيُّ ﷺ هُوَ نَبِيُّ الْأَنْبِيَاءِ، وَلِهَذَا ظَهَرَ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ لِوَائِهِ، وَفِي الدُّنْيَا كَذَلِكَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ صَلَّى بِهِمْ. وَلَوِ اتَّفَقَ مَجِيئُهُ فِي زَمَنِ آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَجَبَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أُمَمِهِمِ الْإِيمَانُ بِهِ وَنُصْرَتُهُ، وَبِذَلِكَ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ، فَنُبُوَّتُهُ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 175 (SanadKitab #21723, hlm. urut 646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.