Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 181

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث النبوات
  4. تزيين الآرائك في إرسال النبي ﷺ إلى الملائك
  5. أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء

مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَإِذَا صَحَّ لَنَا هَذَا الْأَصْلُ قُلْنَا: نَبِيُّنَا ﷺ قَدْ صَارَ حَيًّا بَعْدَ وَفَاتِهِ وَهُوَ عَلَى نُبُوَّتِهِ، هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْأُسْتَاذِ.

وَقَالَ الْحَافِظُ شَيْخُ السُّنَّةِ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِقَادِ: الْأَنْبِيَاءُ ﵈ بَعْدَمَا قُبِضُوا رُدَّتْ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحَهُمْ فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ، وَقَدْ رَأَى نَبِيُّنَا ﷺ جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَأَمَّهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَأَخْبَرَ - وَخَبَرُهُ صِدْقٌ - أَنَّ صَلَاتَنَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيْهِ، وَأَنَّ سَلَامَنَا يَبْلُغُهُ، وَأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ، قَالَ: وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِإِثْبَاتِ حَيَاتِهِمْ كِتَابًا قَالَ: وَهُوَ بَعْدَمَا قُبِضَ نَبِيُّ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ﷺ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا عَلَى سُنَنِهِ وَأَمِتْنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، انْتَهَى جَوَابُ الْبَارِزِيِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عفيف الدين اليافعي: الْأَوْلِيَاءُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ أَحْوَالٌ يُشَاهِدُونَ فِيهَا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَنْظُرُونَ الْأَنْبِيَاءَ أَحْيَاءً غَيْرَ أَمْوَاتٍ كَمَا نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مُوسَى ﵇ فِي قَبْرِهِ، قَالَ: وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ مَا جَازَ لِلْأَنْبِيَاءِ مُعْجِزَةً جَازَ لِلْأَوْلِيَاءِ كَرَامَةً بِشَرْطِ عَدَمِ التَّحَدِّي، قَالَ: وَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ إِلَّا جَاهِلٌ، وَنُصُوصُ الْعُلَمَاءِ فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ كَثِيرَةٌ فَلْنَكْتَفِ بِهَذَا الْقَدْرِ.

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَأَخْرَجَهُ أحمد فِي مُسْنَدِهِ، وأبو داود فِي سُنَنِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ مِنْ طَرِيقِ أبي عبد الرحمن المقري عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أبي صخر عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇» . وَلَا شَكَّ أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ مُفَارَقَةُ الرُّوحِ لِبَدَنِهِ الشَّرِيفِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ، وَقَدْ تَأَمَّلْتُهُ فَفُتِحَ عَلَيَّ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ بِأَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ - وَهُوَ أَضْعَفُهَا - أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الرَّاوِيَ وَهِمَ فِي لَفْظَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ حَصَلَ بِسَبَبِهَا الْإِشْكَالُ، وَقَدِ ادَّعَى ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ وَلَكِنَّ الْأَصْلَ خِلَافُ ذَلِكَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى هَذِهِ الدَّعْوَى.

الثَّانِي: وَهُوَ أَقْوَاهَا وَلَا يُدْرِكُهُ إِلَّا ذُو بَاعٍ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ قَوْلَهُ: " رَدَّ اللَّهُ " جُمْلَةٌ حَالِيَةٌ، وَقَاعِدَةُ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ جُمْلَةَ الْحَالِ إِذَا وَقَعَتْ فِعْلًا مَاضِيًا قُدِّرَتْ فِيهَا قَدْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠] أَيْ: قَدْ حَصِرَتْ، وَكَذَا تُقَدَّرُ هُنَا وَالْجُمْلَةُ مَاضِيَةٌ سَابِقَةٌ عَلَى السَّلَامِ الْوَاقِعِ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 181 (SanadKitab #21723, hlm. urut 652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.