Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 197

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث النبوات
  4. كتاب الإعلام بحكم عيسى عليه السلام

ثُمَّ ظَهَرَ لِي طَرِيقٌ رَابِعٌ وَهُوَ أَنَّ عِيسَى ﵇ إِذَا نَزَلَ يَجْتَمِعُ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَرْضِ فَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ شَرِيعَتِهِ، وَمُسْتَنَدِي فِي هَذَا الطَّرِيقِ أُمُورٌ:

الْأَوَّلُ: مَا أَخْرَجَهُ أبو يعلى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لِأُجِيبَنَّهُ» .

وَأَخْرَجَ ابن عساكر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيُهْبِطَنَّ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، فَلَيَسْلُكَنَّ فَجَّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، وَلَيَقِفَنَّ عَلَى قَبْرِي فَلَيُسَلِّمَنَّ عَلَيَّ، وَلَأَرُدَنَّ عَلَيْهِ» .

الثَّانِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَيَاتِهِ كَانَ يَرَى الْأَنْبِيَاءَ وَيَجْتَمِعُ بِهِمْ فِي الْأَرْضِ، كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ رَأَى عِيسَى فِي الطَّوَافِ، وَصَحَّ «أَنَّهُ ﷺ مَرَّ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ» ، وَصَحَّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ يُصَلُّونَ» ، فَكَذَلِكَ إِذَا نَزَلَ عِيسَى ﵇ إِلَى الْأَرْضِ يَرَى الْأَنْبِيَاءَ وَيَجْتَمِعُ بِهِمْ وَمِنْ جُمْلَتِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَيَأْخُذُ عَنْهُ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ شَرِيعَتِهِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ جَمَاعَةَ أَئِمَّةِ الشَّرِيعَةِ نَصُّوا عَلَى أَنَّ مِنْ كَرَامَةِ الْوَلِيِّ أَنْ يَرَى النَّبِيَّ ﷺ وَيَجْتَمِعُ بِهِ فِي الْيَقَظَةِ، وَيَأْخُذُ عَنْهُ مَا قُسِمَ لَهُ مِنْ مَعَارِفَ وَمَوَاهِبَ، وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ: الْغَزَالِيُّ، والبارزي، والتاج ابن السبكي، والعفيف اليافعي، وَمِنْ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ القرطبي، وابن أبي جمرة، وابن الحاج فِي " الْمَدْخَلِ ".

وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ فَقِيهٍ، فَرَوَى ذَلِكَ الْفَقِيهُ حَدِيثًا، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ، فَقَالَ الْفَقِيهُ: وَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا النَّبِيُّ ﷺ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِكَ يَقُولُ: إِنِّي لَمْ أَقُلْ هَذَا الْحَدِيثَ، وَكُشِفَ لِلْفَقِيهِ فَرَآهُ، وَقَالَ الشيخ أبو الحسن الشاذلي: لَوْ حُجِبْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا عَدَدْتُ نَفْسِي مَعَ الْمُسْلِمِينَ.

فَإِذَا كَانَ هَذَا حَالَ الْأَوْلِيَاءِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَعِيسَى النَّبِيُّ ﷺ أَوْلَى بِذَلِكَ أَنْ يَجْتَمِعَ بِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ، وَيَأْخُذَ عَنْهُ مَا أَرَادَ مِنْ أَحْكَامِ شَرِيعَتِهِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَى اجْتِهَادٍ، وَلَا تَقْلِيدٍ لِحُفَّاظِ الْحَدِيثِ.

الرَّابِعُ: أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَمَّا أَكْثَرَ الْحَدِيثَ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ: لَئِنْ نَزَلَ عِيسَىابْنُ مَرْيَمَ قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ لَأُحَدِّثَنَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُصَدِّقُنِي. فَقَوْلُهُ: فَيُصَدِّقُنِي

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 197 (SanadKitab #21723, hlm. urut 668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.