Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 204

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث النبوات
  4. لبس اليلب في الجواب عن إيراد حلب

يُسْلَبُ كَاتِبُ السِّرِّ الِاخْتِصَاصَ بِهَذَا الِاسْمِ، وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ مَنْ وَقَّعَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَكَذَلِكَ لَا يُسْلَبُ جِبْرِيلُ الِاخْتِصَاصَ بِاسْمِ السَّفِيرِ، وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ فِي وَقْتٍ مَا، وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ غَيْرِ إِسْرَافِيلَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي قَضَايَا مُتَعَدِّدَةٍ كَمَا هُوَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَبَشَّرَهُ بِالْخُلَّةِ، فَعَجَبٌ مِنَ الْمُعْتَرِضِ كَيْفَ اقْتَصَرَ عَلَى إِسْرَافِيلَ دُونَ مَجِيءِ غَيْرِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْعِبَارَةَ الَّتِي أَوْرَدْتُهَا " وَهُوَ السَّفِيرُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَنْبِيَائِهِ " بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَإِسْرَافِيلُ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي حِكْمَتِهِ أَنَّهُ الْمُوَكَّلُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بُعِثَ قُرْبَ السَّاعَةِ، وَكَانَتْ بَعْثَتُهُ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ إِسْرَافِيلَ بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ وَلَمْ يُبْعَثْ إِلَى نَبِيٍّ قَبْلَهُ، وَحِينَئِذٍ فَالْمَبْعُوثُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَطْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ سَفِيرٌ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَنْبِيَائِهِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَفِيرًا إِلَّا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ نَبِيٍّ وَاحِدٍ، وَالْحُكْمُ الْمَنْفِيُّ عَنِ الْمَجْمُوعِ لَا يَلْزَمُ نَفْيُهُ عَنْ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ ذَلِكَ الْمَجْمُوعِ، فَلَا يَصِحُّ النَّقْضُ بِهِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مَا يُوهِي أَثَرَ الشَّعْبِيِّ، وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، والحاكم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ، إِذْ سَمِعَ نَقِيضًا مِنَ السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، فَرَفَعَ جِبْرِيلُ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَلَكٌ قَدْ نَزَلَ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا، لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ حَرْفًا مِنْهُمَا إِلَّا أُوتِيتَهُمَا» .

قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: هَذَا الْمَلَكُ هُوَ إِسْرَافِيلُ.

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا هَبَطَ عَلَى نَبِيٍّ قَبْلِي، وَلَا يَهْبِطُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدِي، وَهُوَ إِسْرَافِيلُ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ، أَمَرَنِي أُخْبِرُكَ إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعْ، فَلَوْ أَنِّي قَلْتُ نَبِيًّا مَلِكًا لَسَارَتِ الْجِبَالُ مَعِي ذَهَبًا» . وَهَاتَانِ الْقَضِيَّتَانِ بَعْدَ ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ بِسِنِينَ كَمَا يُعْرَفُ مِنْ سَائِرِ طُرُقِ الْأَحَادِيثِ، وَهُمَا ظَاهِرَانِ فِي أَنَّ إِسْرَافِيلَ لَمْ يَنْزِلْ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ أَتَاهُ فِي ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ؟

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّهُ قَدْ أَقَمْنَا فِي " الْإِعْلَامِ " الدَّلِيلَ عَلَى ذَلِكَ عَقِبَهُ، وَهُوَ قَوْلُ ورقة: جِبْرِيلُ أَمِينُ اللَّهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِهِ، وَقَوْلُ ابن سابط: فَوُكِّلَ جِبْرِيلُ بِالْكُتُبِ وَالْوَحْيِ إِلَى

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 204 (SanadKitab #21723, hlm. urut 675)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.