Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 222

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث المعاد
  4. طلوع الثريا بإظهار ما كان خفيا

عُمَيْرٍ هَذَا عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ اخْتِصَاصِ السُّؤَالِ بِالْمُنَافِقِ، وَأَنَّ الْكَافِرَ الصَّرِيحَ لَا يُسْأَلُ، وَلَوْلَا ثُبُوتُهُ عِنْدَهُ وَصِحَّتُهُ مَا احْتَجَّ بِهِ.

وَقَدْ قَالَ النووي فِي " شَرْحِ مُسْلِمٍ ": الْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ إِذَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مُتَّصِلًا تَبَيَّنَّا بِهِ صِحَّةَ الْمُرْسَلِ، وَجَازَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، وَيَصِيرُ فِي الْمَسْأَلَةِ حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: قَوْلُهُ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ، مِنْ بَابِ قَوْلِ التَّابِعِيِّ كَانُوا يَفْعَلُونَ، وَفِيهِ قَوْلَانِ لِأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْأُصُولِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَيْضًا مِنْ بَابِ الْمَرْفُوعِ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ كَانَ النَّاسُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَعْلَمُ بِهِ وَيُقِرُّ عَلَيْهِ.

وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْعَزْوِ إِلَى الصَّحَابَةِ دُونَ انْتِهَائِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ اخْتُلِفَ عَلَى هَذَا هَلْ هُوَ إِخْبَارٌ عَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ، فَيَكُونَ نَقْلًا لِلْإِجْمَاعِ أَوْ عَنْ بَعْضِهِمْ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، أَصَحُّهُمَا فِي " شَرْحِ مُسْلِمٍ " للنووي.

الثَّانِي: قَالَ شمس الدين البرشنسي فِي شَرْحِ أَلْفِيَّتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِ " الْمَوْرِدِ الْأَصْفَى فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ ": قَوْلُ التَّابِعِيِّ كَانُوا يَفْعَلُونَ يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ الْبَعْضِ، وَقِيلَ: يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ جَمِيعِ الْأُمَّةِ أَوِ الْبَعْضِ وَسُكُوتِ الْبَاقِينَ، أَوْ فَعَلُوا كُلُّهُمْ عَلَى وَجْهٍ ظَهَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْهُ، انْتَهَى.

وَقَالَ الرافعي فِي " شَرْحِ الْمُسْنَدِ ": مِثْلُ هَذَا اللَّفْظِ يُرَادُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ مَشْهُورًا فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، فَقَوْلُ طَاوُسٍ: " فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ " إِنْ حُمِلَ عَلَى الرَّفْعِ - كَمَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ - كَانَ ذَلِكَ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ، وَيَكُونُ الْحَدِيثُ اشْتَمَلَ عَلَى أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَصْلٌ اعْتِقَادِيٌّ، وَهُوَ فِتْنَةُ الْمَوْتَى سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَالثَّانِي حُكْمٌ شَرْعِيٌّ فَرْعِيٌّ، وَهُوَ اسْتِحْبَابُ التَّصَدُّقِ وَالْإِطْعَامِ عَلَيْهِمْ مُدَّةَ تِلْكَ الْأَيَّامِ السَّبْعَةِ، كَمَا اسْتُحِبَّ سُؤَالُ التَّثْبِيتِ بَعْدَ الدَّفْنِ سَاعَةً، وَيَكُونُ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ مُرْسَلَ الْإِسْنَادِ؛ لِإِطْلَاقِ التَّابِعِيِّ لَهُ وَعَدَمِ تَسْمِيَتِهِ الصَّحَابِيَّ الَّذِي بَلَّغَهُ ذَلِكَ، فَيَكُونُ مَقْبُولًا عِنْدَ مَنْ يَقْبَلُ الْمُرْسَلَ مُطْلَقًا، وَعِنْدَ مَنْ يَقْبَلُهُ بِشَرْطِ الِاعْتِضَادِ لِمَجِيئِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَحِينَئِذٍ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْأَئِمَّةِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهَذَا الْمُرْسَلِ، وَإِنْ حَمَلْنَا قَوْلَهُ: فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ عَلَى الْإِخْبَارِ عَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ، وَأَنَّهُ نَقْلٌ لِلْإِجْمَاعِ كَمَا هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي، فَهُوَ مُتَّصِلٌ؛ لِأَنَّ طَاوُسًا أَدْرَكَ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ، فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِالْمُشَاهَدَةِ، وَأَخْبَرَ عَنْ بَقِيَّةِ مَنْ لَمْ يُدْرِكْهُ مِنْهُمْ بِالْبَلَاغِ عَنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ أَدْرَكَهُمْ، وَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى الْإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْقَوْلُ الثَّالِثُ - وَهُوَ الْأَصَحُّ - كَانَ مُتَّصِلًا عَنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ الَّذِينَ أَدْرَكَهُمْ، وَحِينَئِذٍ فَالْحَدِيثُ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَمْرَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، فَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ مُتَّصِلٌ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَإِمَّا مُرْسَلٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ صَاحِبِ الْوَحْيِ، وَقَدْ أَطْلَقَهُ تَابِعِيٌّ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 222 (SanadKitab #21723, hlm. urut 693)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.