Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 252

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث المعاد
  4. مسالك الحنفا في والدي المصطفى

التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْأَخَ مِنَ الرَّضَاعَةِ.

فَهَذِهِ أَحَادِيثُ عِدَّةٌ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَإِنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ يَتَقَوَّى بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنَّ الحاكم صَحَّحَهُ، وَمِمَّا يُرَشِّحُ مَا نَحْنُ فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: ثَنَا القاسم بن هاشم السمسار، ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّمْلِيُّ، عَنْ أبي معشر، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَأَلْتُ رَبِّي أَبْنَاءَ الْعِشْرِينَ مِنْ أُمَّتِي فَوَهَبَهُمْ لِي» .

وَمِمَّا يَنْضَمُّ إِلَى ذَلِكَ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ - مَا أَخْرَجَهُ الديلمي عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَهْلُ بَيْتِي، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ» . وَمَا أَوْرَدَهُ المحب الطبري فِي ذَخَائِرِ الْعُقْبَى، وَعَزَاهُ لأحمد فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ علي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا، لَوْ أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ مَا بَدَأْتُ إِلَّا بِكُمْ» . وَهَذَا أَخْرَجَهُ الخطيب فِي تَارِيخِهِ، مِنْ حَدِيثِ يغنم عَنْ أَنَسٍ.

وَمَا أَوْرَدَهُ أَيْضًا وَعَزَاهُ لِابْنِ الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَحِمِي لَا يَنْتَفِعُ، بَلَى حَتَّى تَبْلُغَ حَكَمَ - وَهُمْ أَحَدُ قَبِيلَتَيْنِ مِنَ الْيَمَنِ - إِنِّي لَأَشْفَعُ فَأُشَفَّعُ، حَتَّى إِنَّ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ لَيَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ طَمَعًا فِي الشَّفَاعَةِ» . وَنَحْوُ هَذَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أم هانئ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ شَفَاعَتِي لَا تَنَالُ أَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّ شَفَاعَتِي تَنَاوَلُ حَاءَ وَحَكَمَ» .

لَطِيفَةٌ: نَقَلَ الزركشي فِي " الْخَادِمِ "، عَنِ ابن دحية، أَنَّهُ جَعَلَ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّفَاعَاتِ التَّخْفِيفَ عَنْ أبي لهب فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنِ؛ لِسُرُورِهِ بِوِلَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِعْتَاقِهِ ثويبة حِينَ بُشِّرَ بِهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ لَهُ ﷺ.

تَنْبِيهٌ: ثُمَّ رَأَيْتُ الْإِمَامَ أبا عبد الله محمد بن خلف الأبي، بَسَطَ الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي " شَرْحِ مُسْلِمٍ " عِنْدَ حَدِيثِ: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ» . فَأَوْرَدَ قَوْلَ النووي فِيهِ، أَنَّ مَنْ مَاتَ كَافِرًا فِي النَّارِ، وَلَا تَنْفَعُهُ قَرَابَةُ الْأَقْرَبِينَ، ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ: انْظُرْ هَذَا الْإِطْلَاقَ.

وَقَدْ قَالَ السهيلي: لَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ ﷺ: «لَا تُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ بِسَبِّ الْأَمْوَاتِ» .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٧] وَلَعَلَّهُ يَصِحُّ مَا جَاءَ أَنَّهُ ﷺ سَأَلَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ، فَأَحْيَا لَهُ أَبَوَيْهِ، فَآمَنَا بِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوْقَ هَذَا، وَلَا يُعْجِزُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ أَوْرَدَ قَوْلَ النووي، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فِي النَّارِ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 252 (SanadKitab #21723, hlm. urut 723)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.