Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 270

  1. الفتاوى الحديثية
  2. كتاب البعث
  3. مبحث المعاد
  4. مسالك الحنفا في والدي المصطفى

كَافِرٌ إِلَى أَنْ بُعِثَ عِيسَى فَكَفَرَ بِهِ مَنْ كَفَرَ - فَأُمَّهَاتُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كُلُّهُنَّ مُؤْمِنَاتٌ - وَأَيْضًا فَغَالِبُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا أَوْلَادَ أَنْبِيَاءَ أَوْ أَوْلَادَ أَوْلَادِهِمْ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ كَانَتْ تَكُونُ فِي سِبْطٍ مِنْهُمْ يَتَنَاسَلُونَ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي أَخْبَارِهِمْ، وَأَمَّا الْعَشَرَةُ الْمَذْكُورُونَ مِنْ غَيْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَدْ ثَبَتَ إِيمَانُ أم نوح، وَإِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَبَقِيَ أم هود، وَصَالِحٍ، وَلُوطٍ، وَشُعَيْبٍ، يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ أَوْ دَلِيلٍ، وَالظَّاهِرُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - إِيمَانُهُنَّ، فَكَذَلِكَ أُمُّ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ السِّرُّ فِي ذَلِكَ مَا يَرَيْنَهُ مِنَ النُّورِ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ.

أَخْرَجَ أحمد وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ والحاكم وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ( «إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ» ) وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ، وَأَنَّ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الَّذِي رَأَتْهُ أُمُّ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَالِ حَمْلِهَا بِهِ وَوِلَادَتِهَا لَهُ مِنَ الْآيَاتِ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِمَّا رَآهُ سَائِرُ أُمَّهَاتِ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا سُقْنَا الْأَخْبَارَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمُعْجِزَاتِ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَمْ تُرْضِعْهُ مُرْضِعَةٌ إِلَّا أَسْلَمَتْ، قَالَ: وَمُرْضِعَاتُهُ أَرْبَعٌ: أُمُّهُ، وحليمة السعدية، وثويبة، وأم أيمن، انْتَهَى.

فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا تَصْنَعُ بِالْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى كُفْرِهَا وَأَنَّهَا فِي النَّارِ، وَهِيَ حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: ( «لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] وَحَدِيثُ أَنَّهُ اسْتَغْفَرَ لِأُمِّهِ فَضَرَبَ جِبْرِيلُ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: لَا تَسْتَغْفِرْ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا» ، وَحَدِيثُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] وَحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لابني مليكة: ( «أُمُّكُمَا فِي النَّارِ، فَشَقَّ عَلَيْهِمَا فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا» ) قُلْتُ: الْجَوَابُ أَنَّ غَالِبَ مَا يُرْوَى مِنْ ذَلِكَ ضَعِيفٌ، وَلَمْ يَصِحَّ فِي أُمِّ النَّبِيِّ ﷺ سِوَى حَدِيثِ ( «أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ» ) وَلَمْ يَصِحَّ أَيْضًا فِي أَبِيهِ إِلَّا حَدِيثُ مُسْلِمٍ خَاصَّةً، وَسَيَأْتِي الْجَوَابُ عَنْهُمَا، وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْتَ، فَحَدِيثُ: ( «لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ؟) فَنَزَلَتِ الْآيَةُ» ، لَمْ يُخَرَّجْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ [الْحَدِيثِ] الْمُعْتَمَدَةِ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَلَوْ جِئْنَا نَحْتَجُّ بِالْأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ لَعَارَضْنَاكَ بِحَدِيثٍ وَاهٍ أَخْرَجَهُ ابن الجوزي مِنْ حَدِيثِ علي مَرْفُوعًا ( «هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 270 (SanadKitab #21723, hlm. urut 741)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.