Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi lil Fatawi · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 2, halaman 336

  1. الفتاوى النحوية وما ضم إليها
  2. فجر الثمد في إعراب أكمل الحمد

[فَجْرُ الثَّمْدِ فِي إِعْرَابِ أَكْمَلِ الْحَمْدِ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مَسْأَلَةٌ: سُئِلَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ محيي الدين الكافيجي فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ عَنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَكْمَلَ الْحَمْدِ. هَلْ أَكْمَلَ مُتَعَيِّنُ النَّصْبِ أَوْ يَجُوزُ الْجَرُّ؟ فَإِنَّ ثَمَّ مَنْ قَالَ بِجَوَازِهِ فَوَافَقَهُ الشَّيْخُ عَلَى جَوَازِهِ، بَلْ وَزَادَ تَرْجِيحَهُ، وَأَلَّفَ فِي الْمَسْأَلَةِ مُؤَلَّفًا قَالَ فِيهِ مَا مُلَخَّصُهُ: إِنَّهُ وَصْفٌ سَبَبِيٌّ لِلَّهِ مُحَوَّلٌ، أَصْلُهُ " أَكْمَلَ حَمْدِهِ "، فَحُوِّلَ بِالْإِضَافَةِ وَإِنَّهُ نَظِيرُ قَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِالرَّجُلِ قَائِمِ الْأَبِ، فَإِنَّ أَصْلَهُ قَبْلَ التَّحْوِيلِ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ قَائِمٍ أَبُوهُ، فَحُوِّلَ إِلَى مَا تَرَى، فَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ، وَأُضِيفَ إِلَى الْأَبِ، وَقَوْلُكَ: مَرَرْتُ بِالرَّجُلِ حَسَنِ الْوَجْهِ، فَإِنَّ أَصْلَهُ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسَنٌ وَجْهُهُ، وَعَلَّلَ تَرْجِيحَهُ بِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِضْمَارٍ، وَالنَّصْبُ يَحْتَاجُ إِلَى إِضْمَارٍ، هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ. وَأَقُولُ: الْمُتَعَيِّنُ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ النَّصْبُ، وَلَا يَجُوزُ الْجَرُّ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ نَائِبٌ مَنَابَ الْمَصْدَرِ الْمَحْذُوفِ الَّذِي هُوَ فِي الْأَصْلِ وَصْفٌ لَهُ، تَقْدِيرُهُ: حَمْدًا أَكْمَلَ الْحَمْدِ. قَالَ النُّحَاةُ فِي بَابِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ، وَمِنْهُمُ ابن مالك فِي " شَرْحِ الْكَافِيَةِ " وابن هشام فِي التَّوْضِيحِ: يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ وَصْفُهُ مُضَافًا إِلَيْهِ، كَسِرْتُ أَحْسَنَ السَّيْرِ، وَمِثْلُ غَيْرِهِمَا بِقَوْلِكَ: ضَرَبْتُهُ أَشَدَّ الضَّرْبِ، وَمِثْلُهُ فِي " شَرْحِ التَّسْهِيلِ " بِقَوْلِ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ:

نَظَرْتُ وَدُونِي مِنْ عِمَايَةَ مَنْكِبٌ ... وَبَطْنُ رِدَاءٍ أَيُّ نَظْرَةِ نَاظِرِ

وَبِقَوْلِ الْآخَرِ: وَضَائِعٌ أَيْ جَرَى مَا أَرَدْتُ بِهِ. وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ [النساء: ١٢٩] فَهَذِهِ الْأَمْثِلَةُ كُلُّهَا مَنْصُوبَةٌ عَلَى النِّيَابَةِ عَنِ الْمَصْدَرِ وَالْمِثَالُ مِثْلُهَا. وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ دَفْعُ مَحْذُورَيْنِ وَارِدَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الْإِضْمَارُ الَّذِي فَرَّ مِنْهُ الشَّيْخُ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ النِّيَابَةِ لَا إِضْمَارَ بَلْ يَكُونُ الْمَصْدَرُ مَحْذُوفًا، وَهَذَا قَائِمٌ مَقَامَهُ نِيَابَةً عَنْهُ، وَالثَّانِي أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إِنَّ الْمَصْدَرَ الْمُقَدَّرَ نَكِرَةٌ، فَكَيْفَ يُوصَفُ بِالْمُعَرَّفِ بِالْإِضَافَةِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ وَلَا إِضْمَارَ، وَإِنَّمَا حُذِفَ أَصْلًا، وَأُقِيمَ مَقَامَهُ وَصْفُهُ مُضَافًا إِلَيْهِ لِلْبَيَانِ، وَكَانَ أَصْلُهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كُمِّلَ - بِلَا إِضَافَةٍ هَذَا تَوْجِيهُ النَّصْبِ، وَأَمَّا امْتِنَاعُ الْجَرِّ فَيَكَادُ يَكُونُ بَدِيهِيًّا لَا يُقَامُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، فَإِنَّ أَكْمَلَ صِفَةٍ لِلْحَمْدِ قَطْعًا لَا لِلَّهِ. أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ أَوْصَافَهُ تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ وَلَمْ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 336 (SanadKitab #21723, hlm. urut 807)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.