Lewati ke konten

Kitab: Qawa'id Ibni Rajab (al-Khanji) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 170

  1. القاعدة الثانية والثمانون والنماء المنفصل تارة يكون متولدا من عين الذات والبيض وتارة يكون متولدا من غيرها
  2. فصل النماء في الفسوخ لا تتبع فيها النماء الحاصل من الكسب

إلَى حِينِ الْفَسْخِ نَبَّهَ عَلَى هَذَا الشَّيْخُ مَجْدُ الدَّيْنِ وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْهِبَةَ تَقَعُ مُرَاعَاةً فَلَا يَتَبَيَّنُ مِلْكُهَا إلَّا حِينَ خُرُوجِهَا مِنْ الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهَا فَلَهُ مِنْهَا مِقْدَارُ الثُّلُثِ وَيَتْبَعُهُ نَمَاؤُهُ وَالزَّائِدُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْإِجَازَةِ هَلْ هِيَ تَنْفِيذٌ أَوْ هِيَ عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ.

وَمِنْهَا: إذَا عَادَ الصَّدَاقُ أَوْ نِصْفُهُ إلَى الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِطَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ وَقَدْ نَمَا عِنْدَ الزَّوْجَةِ نَمَاءً مُنْفَصِلًا فَهَلْ يَرْجِعُ بِنَمَائِهِ أَوْ نِصْفِهِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَصَالِحٍ نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ مَنْصُورٍ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ قَوْلَ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى خَادِمَةٍ ثُمَّ زَوَّجَهَا غُلَامًا فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا، فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ وَلَدِهَا قَالَ أَحْمَدُ جَيِّدٌ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى طَرِيقَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَسْلَكُ الْقَاضِي أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ إنَّمَا مَلَكَتْ بِالْعَقْدِ نِصْفَ الصَّدَاقِ فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ نَمَائِهِ وَجَعَلَ قَوْلَهُ وَقِيمَةِ وَلَدِهَا مَجْرُورًا بِالْعَطْفِ عَلَى قَوْلِهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا أَيْ وَنِصْفُ قِيمَةِ وَلَدِهَا.

قَالَ وَذِكْرُ الْقِيمَةِ هَهُنَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّرَاضِي عَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ نِصْفُ الْأُمِّ وَنِصْفُ الْوَلَدِ وَلَمْ يُرِدْ الْقِيمَةَ وَهَذَا الْمَسْلَكُ ضَعِيفٌ جِدًّا أَوْ فِي تَمَامِ النِّصْفِ مَا يُبْطِلُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ فَإِنْ أَعْتَقَهَا قَبْل أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَا يَجُوزُ عِتْقُهَا لِأَنَّهَا مِنْ حِينِ تَزَوَّجَهَا وَجَبَتْ لَهَا الْجَارِيَةُ وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهَا مَلَكَتْ الْأَمَةَ كُلَّهَا بِالْعَقْدِ إذْ لَوْلَا ذَلِكَ لَعَتَقَ نِصْفُهَا بِالْمِلْكِ وَسَرَى عِتْقُهَا إلَى الْبَاقِي مَعَ الْيَسَارِ وَكَذَلِكَ سَلَكَ أَبُو بَكْرٍ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ وَابْنُ أَبِي مُوسَى فِي تَخْرِيجِ هَذَا النَّصِّ وَبَنَيَاهُ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تَمْلِكْ بِالْعَقْدِ إلَّا النِّصْفَ ثُمَّ خَرَّجَ أَبُو بَكْرٍ لِأَحْمَدَ قَوْلًا آخَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِهِ تَمْلِكُ الصَّدَاقَ كُلَّهُ بِالْعَقْدِ أَنَّ الْأَوْلَادَ وَالنَّمَاءَ لَهَا وَيَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْأُمِّ دُونَ الْأَوْلَادِ يَعْنِي الزَّوْجَ قَالَ وَبِهِ أَقُولُ وَهُوَ اخْتِيَارُ صَاحِبِ الْمُغْنِي أَيْضًا فِرَارًا مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا فِي بَعْضِ الزَّمَانِ وَأَمَّا ابْنُ أَبِي مُوسَى فَإِنَّهُ خَرَّجَ وَجْهًا عَلَى الْقَوْلِ بِمِلْكِ الصَّدَاقِ كُلِّهِ بِالْعَقْدِ أَنَّ الْوَلَدَ لِلْمَرْأَةِ لِحُدُوثِهِ فِي مِلْكِهَا وَلَهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ فَجَعَلَ لِلزَّوْجَةِ الْقِيمَةَ كَمَا فِي نَصِّ أَحْمَدَ وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ جِدًّا حَيْثُ تَضَمَّنَ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا بِغَيْرِ الْعِتْقِ وَمَنَعَ الزَّوْجَةَ مِنْ أَخْذِ نِصْفِ الْأَمَةِ وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى عَدَمِ التَّفْرِيقِ مِنْ أَخْذِ نِصْف الْقِيمَةِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي إذَا قِيلَ إنَّ الْوَلَدَ كُلَّهُ لَهُ فَلِلزَّوْجِ نِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُجَرَّدِ، وَقَالَ فِي الْخِلَافِ يَرْجِعُ بِنِصْفِ الْأَمَةِ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: فِي مَعْنَى الرِّوَايَةِ أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّمَاءَ الْمُنْفَصِلَ يَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجُ بِالْفُرْقَةِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ، وَهَذَا مَسْلَكُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لَكِنَّهُ اسْتَشْكَلَ إيجَابَ الْقِيمَةِ دُونَ الْمُعَيَّنِ وَقَالَ لَا أَدْرِي هَلْ هُوَ لِنَقْصِ الْوِلَادَةِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّ أَحْمَدَ جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ نِصْفَ قِيمَةِ الْأَمَةِ وَنِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ لِأَجْلِ حَقِّ الزَّوْجِ فَبَطَلَ فِي نِصْفِ الْأَمَةِ وَوَلَدِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِأَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ.

وَقَدْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ بِالطَّلَاقِ يَرْجِعُ بِهِ نِصْفُ الْأَمَةِ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 170 (SanadKitab #21730, hlm. urut 168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.