Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 235

  1. القاعدة الخامسة بعد المائة في إضافة الإنشاءات والإخبارات إلى المبهمات
  2. فصل لو تعلق الإنشاء باسم لا يتميز به مسماه

أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ يَتِيمٍ أَلْفًا وَشَهِدَ آخَرَانِ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَخَذَهَا يَأْخُذُ الْوَلِيُّ بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا صُدِّقَ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ حُكِمَ لَهُ بِهَا.

[فَصْلٌ لَوْ تَعَلَّقَ الْإِنْشَاءُ بِاسْمٍ لَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مُسَمَّاهُ]

" فَصْلٌ " وَلَوْ تَعَلَّقَ الْإِنْشَاءُ بِاسْمٍ لَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مُسَمَّاهُ لِوُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ فِي الْبَاطِنِ مُعَيَّنًا فَهُوَ كَالتَّصْرِيحِ بِالْإِبْهَامِ وَإِنْ نَوَى بِهِ مُعَيَّنًا فَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ مِمَّا لَا يُشْتَرَطُ لَهُ الشَّهَادَةُ صَحَّ وَإِلَّا فَفِيهِ خِلَافٌ وَالْإِخْبَارُ تَابِعٌ لِلْإِنْشَاءِ فِي ذَلِكَ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلُ:

(مِنْهَا) وُرُودُ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَى اسْمٍ لَا يَتَمَيَّزُ مُسَمَّاهُ وَلَا يَصِحُّ. فَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُكِ بِنْتِي وَلَهُ بَنَاتٌ لَمْ يَصِحَّ، وَأَمَّا إنْ عَيَّنَا فِي الْبَاطِنِ وَاحِدَةً وَعَقَدَا الْعَقْدَ عَلَيْهَا بِاسْمٍ غَيْرِ مُمَيَّزٍ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: بِنْتِي وَلَهُ بَنَاتٌ أَوْ يُسَمِّيَهَا بِاسْمٍ وَيَنْوِيَا فِي الْبَاطِنِ غَيْرَ مُسَمَّاهُ فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ اخْتَارَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ الصِّحَّةِ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الْبُطْلَانَ، وَمَأْخَذُهُ أَنَّ النِّكَاحَ يُشْتَرَطُ لَهُ الشَّهَادَةُ وَيَتَعَذَّرُ الْإِشْهَادُ عَلَى النِّيَّةِ. وَعَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعُكْبَرِيِّ إنْ كَانَتْ الْمُسَمَّاةُ غَلَطًا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا لِكَوْنِهَا مُزَوَّجَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ صَحَّ النِّكَاحُ وَإِلَّا فَلَا، فَلَوْ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا فِي غَيْرِ النِّكَاحِ مِمَّا لَا يُشْتَرَطُ لَهُ الشَّهَادَةُ فَإِنْ قُلْنَا فِي النِّكَاحِ يَصِحُّ فَفِي غَيْرِهِ أَوْلَى، وَإِنْ قُلْنَا فِي النِّكَاحِ لَا يَصِحُّ فَمُقْتَضَى تَعْلِيلِ مَنْ عَلَّلَ بِاشْتِرَاطِ الشَّهَادَةِ أَنْ يَصِحَّ فِي غَيْرِهِ مِمَّا لَا يُعْتَبَرُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ لِصِحَّتِهَا.

(وَمِنْهَا) الْوَصِيَّةُ لِجَارِهِ مُحَمَّدٍ وَلَهُ جَارَانِ بِهَذَا الِاسْمِ فَلَهُ حَالَتَانِ: إحْدَاهُمَا، أَنْ يُعْلَمَ بِقَرِينَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَنَّهُ أَرَادَ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُعَيَّنًا وَأَشْكَلَ عَلَيْنَا مَعْرِفَتُهُ فَهَهُنَا يَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ وَيَخْرُجُ الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُمَا بِالْقُرْعَةِ عَلَى قِيَاسِ الْمَذْهَبِ فِي اشْتِبَاهِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْمَالِ بِغَيْرِهِ مِنْ الزَّوْجَةِ الْمُطَلَّقَةِ، وَالسِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ وَغَيْرِهِمَا.

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُطَلِّقَ وَقَدْ يَذْهَلُ عَنْ تَعْيِينِ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ لِأَحَدِهِمَا مُبْهَمًا، وَكَذَلِكَ حَكَى الْأَصْحَابُ فِي الصِّحَّةِ رِوَايَتَيْنِ وَلَكِنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْ أَحْمَدَ الصِّحَّةُ.

قَالَ صَالِحٌ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَلَهُ ثَلَاثَةُ غِلْمَانٍ ثَلَاثَتُهُمْ اسْمُهُمْ فَرَجٌ فَوَصَّى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ فَرَجٌ حُرٌّ وَفَرَجٌ لَهُ مِائَةٌ وَفَرَجٌ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ. قَالَ أَبِي: يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَهُوَ حُرٌّ وَأَمَّا صَاحِبُ الْمِائَةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ عَبْدٌ وَالْعَبْدُ هُوَ وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الصِّحَّةِ مَعَ اشْتَرَاكِ الِاسْمِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا عَلَّلَ الْبُطْلَانَ هَهُنَا لِكَوْنِهِ عَبْدًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ حُرًّا لَاسْتَحَقَّ، وَزَعَمَ صَاحِبُ الْمُغْنِي أَنَّ رِوَايَةَ صَالِحٍ تَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ وَخَالَفَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ.

وَنَقَلَ حَنْبَلٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فِي رَجُلٍ لَهُ غُلَامَانِ اسْمُهُمَا وَاحِدٌ فَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: فُلَانٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي لِأَحَدِ الْغُلَامَيْنِ وَلَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَفُلَانٌ لَيْسَ هُوَ حُرٌّ وَاسْمُهُمَا وَاحِدٌ، فَقَالَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَهُوَ حُرٌّ وَأَمَّا صَاحِبُ الْمِائَتَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ عَبْدٌ وَالْعَبْدُ وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ وَهَذِهِ لَا تَدُلُّ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ رِوَايَةُ صَالِحٍ لَكِنَّ السُّؤَالَ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمِائَتَيْنِ هُوَ الْعَتِيقُ وَالْجَوَابُ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ، وَمِنْ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 235 (Shamela #21730, hlm. urut 233)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.