Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 297

  1. القاعدة الثانية والثلاثون بعد المائة القدرة على اكتساب المال بالصناعات

يُجْبَرُ عَلَى إجَارَتِهَا وَأَخْذِ أُجْرَتِهَا.

[الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْقُدْرَةُ عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ بِالصِّنَاعَاتِ]

(الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ) : الْقُدْرَةُ عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ بِالصِّنَاعَاتِ غَنِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَى نَفَقَةِ النَّفْسِ، وَمَنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَخَادِمٍ وَهَلْ هُوَ غَنِيٌّ فَاضِلٌ عَنْ ذَلِكَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلُ:

(مِنْهَا) الْقَوِيُّ الْمُكْتَسِبُ لَا يُبَاحُ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ بِجِهَةِ الْفَقْرِ فَإِنَّهُ غَنِيٌّ بِالِاكْتِسَابِ، وَهَلْ لَهُ الْأَخْذُ لِلْغُرْمِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَعَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا لَهُ ذَلِكَ قَالَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي عُمَدِهِ فِي الزَّكَاةِ وَكَذَلِكَ ذَكَرَاهُ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ.

وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ وَبِهِ جَزَمَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَهَذَا الْخِلَافُ فِي إجْبَارِهِ عَلَى التَّكَسُّبِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ; لِأَنَّهُ أَبَاحَ السُّؤَالَ لِلْمُكَاتَبِ فَقَالَ هُوَ مُغْرَمٌ وَيُبَاحُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ مَعَ قُوَّتِهِ وَاكْتِسَابِهِ مَعَ أَنَّ دَيْنَهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْكَسْبِ لِوَفَائِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ فَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُجْبَرُ عَلَى الْكَسْبِ لِوَفَائِهِ أُولَى بِالْأَخْذِ.

وَمِنْهَا: وُجُوبُ الْحَجِّ عَلَى الْقَوِيِّ الْمُكْتَسِبِ فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْ مَكَّةَ فَالْمَذْهَبُ انْتِفَاءُ الْوُجُوبِ وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا فَوَجْهَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ يَتَوَجَّهُ عَلَى أَصْلِنَا فِي الْبَعِيدِ أَنْ يَجِبَ الْحَجُّ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى التَّكَسُّبِ فِي طَرِيقَةٍ كَمَا يَجْبُرُهُ عَلَى الْكَسْبِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ وَلَكِنْ يُمْكِنُ بِأَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ بِخِلَافِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكَسُّبُ لِتَحْصِيلِ مَالٍ يَحُجُّ بِهِ وَلَا يُعْتَقُ بِهِ فِي الْكَفَّارَةِ.

وَمِنْهَا: وَفَاءُ الدُّيُونِ وَفِي إجْبَارِ الْمُفْلِسِ عَلَى الْكَسْبِ لِلْوَفَاءِ رِوَايَتَانِ مَشْهُورَتَانِ.

فَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْكَسْبِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَشْهُورِ ; لِأَنَّهُ دَيْنٌ ضَعِيفٌ، وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا بِالْوُجُوبِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْكَسْبِ بِالْحِرْفَةِ يَمْنَعُ وُجُوبَ نَفَقَتِهِ عَلَى أَقَارِبِهِ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَكَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْكَافِي وَغَيْرُهُ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ وَهُوَ صَحِيحٌ فَهَلْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ؟ حَكَى أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَتَيْنِ وَخَصَّهُمَا الْقَاضِي بِغَيْرِ الْعَمُودَيْنِ وَأَوْجَبَ نَفَقَةَ الْعَمُودَيْنِ مُطْلَقًا مَعَ عَدَمِ الْحِرْفَةِ وَفَرَّقَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ مِنْ الْمُجَرَّدِ بَيْنَ الْأَبِ وَغَيْرِهِ وَأَوْجَبَ النَّفَقَةَ لِلْأَبِ بِكُلِّ حَالٍ وَشَرَطَ فِي الِابْنِ وَغَيْرِهِ الزَّمَانَةَ، وَأَمَّا وُجُوبُ النَّفَقَةِ عَلَى أَقَارِبِهِ مِنْ الْكَسْبِ فَصَرَّحَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَفِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ وَابْنُ الزاغوني وَالْأَكْثَرُونَ بِالْوُجُوبِ.

قَالَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ كَلَامُ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَوْلَادِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَقَارِبِ.

وَخَرَّجَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ مِنْ اشْتِرَاطِ انْتِفَاءِ الْحِرْفَةِ لِلْإِنْفَاقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَظْهَرُ مِنْهُ أَنْ يُخَرِّجَ عَلَى الْخِلَافِ فِي

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 297 (Shamela #21730, hlm. urut 295)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.