Lewati ke konten

Kitab: Qawa'id Ibni Rajab (al-Khanji) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 373

  1. فصل فوائد تلحق بالقواعد وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب
  2. المسألة الثانية الزكاة هل تجب في عين النصاب أو ذمة مالكه

وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَالْمَأْخَذُ الثَّانِي: أَنَّ النِّصَابَ سَبَبُ دَيْنِ الزَّكَاةِ يُقَدَّمُ دَيْنُهَا عِنْدَ مُزَاحَمَةِ غَيْرِهِ مِنْ الدُّيُونِ فِي النِّصَابِ كَمَا يُقَدَّمُ مَنْ وُجِدَ عَيْنُ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَفْلَسَ وَهَذَا مَأْخَذُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ وَعَلَى هَذَا فَلَا يُفَرَّقُ الْحَالُ بَيْنَ قَوْلِنَا: تَتَعَلَّقُ الزَّكَاةُ بِالذِّمَّةِ أَوْ بِالْعَيْنِ.

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَالِكِ مَالٌ يُؤَدِّي مِنْهُ الزَّكَاةَ غَيْرُ الرَّهْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَدَاءُ الزَّكَاةِ مِنْهُ بِدُونِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ أَيْضًا ; لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ مَانِعٌ مِنْ تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ بِدُونِ إذْنٍ وَالزَّكَاةُ لَا يَتَعَيَّنُ إخْرَاجُهَا مِنْهُ. وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ أَنَّهُ مَتَى قُلْنَا: الزَّكَاةُ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ فَلَهُ إخْرَاجُهَا مِنْهُ أَيْضًا لِأَنَّهُ تَعَلُّقٌ قَهْرِيٌّ وَيَنْحَصِرُ فِي الْعَيْنِ فَهُوَ كَحَقِّ الْجِنَايَةِ.

(الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ) : التَّصَرُّفُ فِي النِّصَابِ أَوْ بَعْضِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ قَالَ الْأَصْحَابُ وَسَوَاءٌ قُلْنَا الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِي الشَّافِي أَنَّا إنْ قُلْنَا الزَّكَاةُ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ التَّصَرُّفُ مُطْلَقًا وَإِنْ قُلْنَا فِي الْعَيْنِ لَمْ يَصِحَّ التَّصَرُّفُ فِي مِقْدَارِ الزَّكَاةِ وَهَذَا لِمُدَبَّرِ عَلَى قَوْلِنَا: أَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ تَعَلُّقُ شَرِكَةٍ أَوْ رَهْنٍ صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَتَرَكَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ الْمَنْصُوصَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْمَرْأَةِ إذَا وَهَبَتْ زَوْجَهَا مَهْرَهَا الَّذِي لَهَا فِي ذِمَّتِهِ فَهَلْ تَجِبُ زَكَاتُهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا قَالَ فَإِنْ صَحَّحْنَا هِبَةَ الْمَهْرِ جَمِيعِهِ فَعَلَى الْمَرْأَةِ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ مِنْ مَالِهَا وَإِنْ صَحَّحْنَا الْهِبَةَ فِيمَا عَدَا مِقْدَارَ الزَّكَاةِ كَانَ قَدْرُ الزَّكَاةِ حَقًّا لِلْمَسَاكِينِ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ فَيَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ إلَيْهِمْ وَيَسْقُطُ عَنْهُ بِالْهِبَةِ مَا عَدَاهُ وَهَذَا بِنَاءٌ غَرِيبٌ جِدًّا.

وَعَلَى الْمَذْهَبِ فَلَوْ بَاعَ النِّصَابَ كُلَّهُ تَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ بِذِمَّتِهِ حِينَئِذٍ بِغَيْرِ خِلَافٍ كَمَا لَوْ تَلِفَ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهَا فَطَرِيقَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا قَالَهُ صَاحِبُ شَرْحِ الْهِدَايَةِ: إنْ قُلْنَا الزَّكَاةُ فِي الذِّمَّةِ ابْتِدَاءً لَمْ يُفْسَخْ الْبَيْعُ كَمَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ دَيْنُ الْآدَمِيِّ وَهُوَ مُوسِرٌ فَبَاعَ مَتَاعَهُ ثُمَّ أَعْسَرَ، وَإِنْ قُلْنَا فِي الْعَيْنِ فُسِخَ الْعَقْدُ فِي قَدْرِهَا تَقْدِيمًا لِحَقِّ الْمَسَاكِينِ لِسَبْقِهِ.

وَالثَّانِي: مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي إنَّهَا تَتَعَيَّنُ فِي ذِمَّتِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ بِكُلِّ حَالٍ ثُمَّ ذَكَرَ احْتِمَالًا بِالْفَسْخِ فِي مِقْدَارِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ عَلَى مَحَلِّ التَّعَلُّقِ.

(الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ) لَوْ كَانَ النِّصَابُ غَائِبًا عَنْ مَالِكِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِخْرَاجِ مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ الْأَدَاءِ مِنْهُ.

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَلَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْمَالِ الْمُوَاسِي مِنْهُ، وَنَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ تَوَّابٍ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَالٍ فَأَقْرَضَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَدَاءُ زَكَاتِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ لِأَنَّ عَوْدَهُ مَرْجُوٌّ بِخِلَافِ التَّالِفِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَهَذَا لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إلَى أَنَّ أَدَاءَ الزَّكَاةِ يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ.

وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ زَكَاتِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ حُكْمًا وَلِهَذَا يَتْلَفُ مِنْ ضَمَانِهِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ الَّذِي فِي ذِمَّةِ غَرِيمِهِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ صَاحِبُ شَرْحِ الْهِدَايَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَأَشَارَ فِي مَوْضِعٍ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 373 (SanadKitab #21730, hlm. urut 371)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.