Lewati ke konten

Kitab: Jami' Khuthab 'Arafah · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Baca halaman 152

  1. خطبة عام ١٤٠٨ الهجري

الكرامة والرفعة في الدنيا والآخرة، إن ما أصاب الأمة من ضعف ووهن وتفرق واختلاف وتسلط العدو إنما هو ببعدها عن دينها، ببعدها عن إسلامها، هذا الدين الذي قام به أوائلكم، فنالوا به من الله العزة والتمكين، مكن الله لهم في البلاد، وحكمهم على معظم العباد، وكانت لهم الكلمة النافذة والمقالة الماضية، ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (١) ، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (٢)

“ على ولاة الأمر والقادة تحكيم شرع الله في شعوبهم “

فيا قادة المسلمين، اتقوا الله في شعوبكم، وحكموا فيهم شرع الله؛ لتعيشوا وإياهم في أمان واستقرار، إن ما أصاب الأمة الإسلامية من تقلب في اقتصادها، ونقص في مواردها، وجدب وبلاء، إنما أسبابه بعدها عن هذا الدين، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (٣) .

فاتقوا الله أمة الإسلام في أنفسكم، وعودوا إلى إسلامكم عودا صحيحا، اجمعوا قلوبكم على هذا الخير، تكاتفوا على هذا الدين، حلوا مشاكلكم وقضاياكم في إطار الأمة الإسلامية، فعدوكم يحب أن يراكم متفرقين، يحب أن يراكم متنازعين، يحب أن يرى بعضكم ضد بعض، يحب أن يرى بعضكم يقتل بعضا، ويهدد بعضكم بعضا، لتكونوا فريسة سهلة له، فلنتق الله في أنفسنا، ولنصحح أوضاعنا، ولنعد إلى ديننا، فثم العزة والكرامة.

Rujukan halaman ini: جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ، ص 152 (SanadKitab #21761, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.