Lewati ke konten

Kitab: Jami' Khuthab 'Arafah · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Baca halaman 163

  1. خطبة عام ١٤٠٩ الهجري

“ ومن خصائصه: أنه مصدر سعادة الدنيا والآخرة “

ومن خصائص هذا القرآن أن الله ضمنه سعادة الدنيا والآخرة، فكل سعادة في الدنيا والآخرة فقد انتظمها القرآن واشتملها، فلا خير إلا دعا إليه، ولا شر إلا حذر منه، يقول الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (١) ، فما من مشكلة حاضرة أو مستقبلة إلا وقد تكفل القرآن بحلها، يقول الله ﷿: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٢) ، لا تناقض في أحكامه ولا اضطراب في أخباره، بل أحكامه العادلة وأخباره الصادقة، قال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٣) .

أمة الإسلام، إن هذا القرآن الكريم شرف لنبينا ﷺ، وهو شرف لنا، شرف لأمته ﷺ، قال تعالى: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٤) ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ (٥) ، شرف لك وشرف لأمتك، وسوف تسأل هذه الأمة عن هذا القرآن الكريم هل قاموا بحقه، هل حكموه وعملوا به، هل أدوا حقه الواجب عليهم؟

“ شرف هذه الأمة وفخرها في تحكيم كتاب الله والتحاكم إليه “

أمة الإسلام أمة القرآن، إن شرف الأمة وعزها وفخرها هو في تحكيم كتاب الله، والتحاكم إليه هو أن نحل حلاله ونحرم حرامه، ونعمل بمحكمه ونقف عند حدوده، وننفذ أوامره، ونتأدب بآدابه، إنه يهدينا لكل خير، ويسوقنا إلى كل هدى، يقول الله –سبحانه-: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٦) .

Rujukan halaman ini: جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ، ص 163 (SanadKitab #21761, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.