وفي صحيح البخاري في كتاب التعبير بوب البخاري باباً بهذا الخصوص، فقال: باب اللبن في النوم، ثم ساق الحديث إلى ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: [بينما أنا نائم أتيت بقدح من لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يخرج من تحت أظافري، ثم أعطيت فضلي عمر، قال فما أولت ذلك يا رسول الله، وقال: العلم] وعمر هو سيد المُحَدِّثين والْمُلْهَمِيْنَ في هذه الأمة فلا غرابة.
وثبت في مسند البزار بسند فيه ضعف ويشهد له ما تقدم والحديث في مجمع الزوائد (٧/١٨٣) في كتاب تعبير الرؤى، باب اللبن في المنام من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: [اللبن في المنام فطرة] .
وفي حديث البخاري السابق منقبة لعمر وقد حصلت منقبة أخرى له في صحيح البخاري أيضاً في كتاب العلم يقول نبينا ﵊ [رأيت الناس يعرضون عليَّ وعليهم قُمُص – جمع قميص وهو ما يلبسه الإنسان، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما دون ذلك وعرض عليَّ عمر بن الخطاب في ثوب يجره، قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال الدين] .
الآية الخامسة:
وهي من الآيات الأرضية، وهي ما رآه ﷺ في طريقه من مكة إلى بيت المقدس.
فقد رأى آيات عظيمة وهي كثيرة كثيرة كثيرة ولا أريد التوسع فيها، لكن ارجعوا إلى مجمع الزوائد (١/٦٥) فما بعدها وانقلوا هذه الآيات واكتبوها مع هذا المبحث وانظروا في فتح الباري (٧/١٩٩) فما بعدها وانظروا في جامع الأصول (١١/٣١٠) .
وسأقتصر هنا في شرحي على آيتين والباقي تأخذونه من هذه الكتب فإنه كثير كثير:
١- الآية الأولى: ثبت في صحيح مسلم وسنن النسائي عن أنس ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: [مررت ليلة أسري بي على موسى في قبره عند الكثيب الأحمر- وهو التلة من الرمل – وهو قائم يصلي] .