.. والآية المباركة – كما قدمت تحتمل القولين، والقول بهما هو المتعين فالله – جل وعلا – يتكرم على المؤمنين يوم القيامة فيلحق الذرية الكبار بدرجة الآباء – وإن لم تؤهلهم أعمالهم لدرجات آبائهم – فضلا ً منه ومنة، ويلحق أيضاً الذرية الصغار بدرجة آبائهم، وأن لم يصدر منهم عمل ما لانعدام تكليفهم لصغرهم، وقد رجح الطبري القول الأول ولم يرد القول الثاني، بل ذكر أن له ما يقرره، وإذا كان الطبري رجح القول الأول فإن القول الثاني قد رجحه القاضي منذر بن سعيد البَلُّوطي، وقال به الإمام الشافعي – ﵏ جميعاً – وعبارته في كتاب الأم: إن الله – ﷿ – بفضل نعمته أثاب الناس على الأعمال أضعافهما، ومن ّ على المؤمنين بأن ألحق بهم ذرياتهم، ووفر عليهم أعمالهم، فقال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ الطور٢١ فلما منّ على الذراري بإدخالهم جنته بلا عمل كان أن منّ عليهم بأن يكتب لهم عمل البر في الحج وإن لم يجب عليهم، ثم قال وقد جاءت الأحاديث في أطفال المسلمين أنهم يدخلون الجنة (١) .
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 1, halaman 118
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 1، ص 118 (SanadKitab #21782, hlm. urut 119)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.