.. وإلى جانب هذا ذهب أئمة الإسلام، يقول الحافظ في الفتح (١١/٤٦٧) عند أحاديث الحوض في كتاب الرقاق: "إن ثبت (١) – أي خبر الترمزي ومرسل الحسن – فالمختص بنبينا ﵊ "أن حوضه يكون ماؤه من الكوثر".
... والأمر الثاني: قال فيه الإمام ابن كثير في النهاية (٢/٣٨) حوض نبينا ﵊ أعظمها وأجلها وأكثرها وارداً".
تنبيه: ورد في مطبوعة مكة من شرح العقيدة الطحاوية بتحقيق أحمد شاكر، وفي مطبوعة المكتب الإسلامي بتحقيق جماعة من العلماء تصحيف بدل كلمة (أجلها) وقع عندهم (أجلاها) ، وإن كان كلا المعنيين صحيح.
الخلاصة: أن لكل نبي حوضاً يوم القيامة، لكن حوض نبينا ﵊ يمتاز بأمرين ماؤه أطيب المياه، ووارده أكثر من بقية الأحواض.
الأمر الخامس: يتعلق بأمرين:
أبيان من يرد حوض النبي ﷺ.
ب بيان من يتقدم في الورود عليه ويسبق غيره.
أبيان من يرد حوض النبي ﷺ:
كل موحد ختم له بالتوحيد سيرد ذلك الحوض المجيد
ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁: [أن النبي ﷺ أتى المقبرة (يعني البقيع) فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون] وفي بعض الروايات في زيارات نبينا ﵊ للقبور يقول: [السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون] .
و (السلام عليكم) هذا خطاب من يسمع ويعقل ويعي ويفهم، وسماع الأموات أدق من سماع الأحياء، ولذلك لو دخل داخل إلى المعهد وسلم عند باب المعهد لن يسمعه مَنْ في الفصل بل حتى لو كان أقرب من ذلك، بينما لو كنا موتى لسمعناه فبمجرد أن يدخل رجل إلى المقبرة ويقول السلام عليكم لسمع كل مدفون في تلك المقبرة – ولو كانت واسعة ما كانت – سلامه وردوا عليه في قبورهم.