وهذه الأحاديث الثلاثة عليها تدور جميع الأحاديث، وهي أصول الإسلام كما روى ذلك الإمام أحمد – نضر الله وجهه ونور مرقده – (١) .
ووجه ذلك أن حديث النعمان بن بشير – ﵄ – يدل أن النبي – ﷺ بين لنا جميع ما يتعلق بحياتنا فعلاً وتركاً، فيجب علينا الأخذ بالحلال، والبعد عن الحرام، وما اشتبه علينا أمره، نتوقف فيه حتى يتبين لنا حكمه (٢) .
وذلك المسلك منا ينبغي أن يكون على الكيفية الواردة عن نبينا – ﷺ – دون زيادة أو نقصان، أو تغيير، وهذا هو مدلول حديث أمنا عائشة – ﵂ –.
أما حديث عمر – ﵁ – فيدل على أنه لا بد من حسن الباطن كما حسن العمل في الظاهر، فذلك مسلك عباد الله المخلصين، أما الاختلاف بينهما، ومغايرتهما لبعضهما فشأن المنافقين – نسأل الله الكريم طهارة القلوب من جميع الآفات والعيوب.