ثبت فى سنن ابن ماجة وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم بسند صحيح عن فضالة بن عبيد ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: [لله أشد أذناً الى قارىء القرآن من صاحب القينة الى قينتها] لله أشد أذناً أى إستماعاً وإصغاءا الى قارىء القرآن من صاحب القينة الى قينتها، هذا عندما يستمع لمغنيته يفرح، وهكذا ربنا جل وعلا يفرح بتلاوتك ويثيبك ويستمع إليك، ألا تحب أن يستمع الله لك، وقد حزرنا نبينا ﷺ من عدم تلاوة القرآن ومن عدم حفظه فى الجنان، وأخبرنا أن الإنسان إذا خلا من ذلك فقلبه خرب يعشعش فيه الشيطان.
ففى سنن الترمذى ومستدرك الحاكم بسند صحيح، عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول [إن القلب الذى ليس فيه شىء من القرآن كالبيت الخرب] ، قلب خربان فيعشعش فيه الشيطان بعد ذلك ويزين له كل سوء.
إخوتى الكرام: هذه النفوس جوالة إما أن تجول حول العرش، وإما أن تجول حول الحش حول ــ، ولا يخلو الإنسان من هذا، والنفس إن لم تشغلها بحق شغلتك بباطل، إن لم تقع فيها كلام الله سيجول الشيطان فيها ويصول، [إن القلب الذى ليس فيه شىء من القرآن كالبيت الخرب] .
وقد كان نبينا ﷺ يحث الصحابة على حفظ القرآن وتلاوة القرآن ويضرب لهم أمثلة حسية لتحقيق ما يريده، ويبين لهم أن حفظ الآيات أعظم وأحسن وأحق من تحصيل عرض الدنيا ومتاعها.